عشقت زوجي بقلم اسراء ابراهيم


نقعد شوية مع بعض
خلود برفض أهلا استاذ مراد معلش لو سمحت خليني أركز في التحضير يعني مش فاضية دلوقتي 
مراد باصرار وهو بيقعد قدامها أصلي مش قادر أسيبك من غير ما أقولك حاجة أنا فعلا معجب بيكي وعارف إنك متجوزة بس ده مش بيمنعني إني أقولك إني شايفك مميزة جدا 
خلود بحدة الكلام ده ملوش معنى غير انك انسان مش محترم لانك عارف اني متجوزه وجاي تقولي انك معجب بيا
مراد بتوتر وهو بيبص حواليه يعني إيه يعني يا خلود هو مينفعش نعترف لبعض بشوية مشاعر أنا مش بقولك حاجة غلط بس لو فكرتي في الموضوع شوية هتكتشفي إني مش بس زميل في الدراسة أنا ممكن أكون أكتر من كده 
خلود پصدمة وڠضب انت انسان حقېر وانا لاخر لحظة هراعي انك زميلي بس كلمة زيادة وههزقك قدام الناس كلها انت فاهم
مراد بتمادي أنا مش شايف حاجة غلط في إننا نتكلم شوية أنا حاسس إن في بينا تناغم وعارف إنك مش مرتاحة يعني بيبقي دايما باين عليكي انك مضايقة ومخڼوقة
خلود بانفعال ده انت فعلا مصمم انك تتهزأ أنا مش جايه هنا علشان أسمع كلام زي ده انت فاهم وبعدين انت مالك انت انا زعلانة ولا مبسوطة ده انسان مستفز
مراد باعجاب تمام يا خلود براحتك بس انا متأكد انك هتندمي لاني انا الوحيد اللي حاسس بيكي
خلود بتقف وترد بقوة وصوت عالي من ڠضبها انا مش هسمح لحد إنه يتجاوز حدوده معايا احترم نفسك وأنا كمان هحترمك أما بالنسبة لمشاعرك دي حاجة خاصة بيك وأنا مش هسمح لك تتجاوز معاي مرة تانية انت فاهم
مراد بسرعة وخوف انا آسف مكنش قصدي يا استاذة
خلود بحزم حصل خير اتفضل بقي
مشي مراد وخلود وقتها كانت بتتنفس پغضب ووقتها داخت اوي فمسكت راسها بتعب ودموعها بتنزل بمرارة

تاني يوم في بيت ريهام كانت الأجواء هادية كان زياد بلبس هدومه قدام مرايتها وكانت هي قاعدة وراه وبتبصله بخبث و مش عارفة إزاي تبدأ الكلام بس هتحاول تستفيد من اللحظة 
ريهام بابتسامة 
تعرف انك هتوحشني اوي رغم انك كنت بايت عندي بس انا مش عاوزاك تمشي 

زياد بابتسامة وانا كمان بس انا لازم امشي متنسيش اني متجوز ولازم اروح البيت دلوقتي
ريهام برقة  
ماشي بس إنت مش شايف إنك مش عايش الحياة اللي كنت تتمناها يعني مراتك مش شايفة إنك محتاج شوية اهتمام شوية راحة
زياد بحسم الموضوع ده متتكلميش فيه تاني يا ريهام مراتي خط أحمر مش هسمح لحد يتكلم عنها بطريقة مش تمام حتى لو كنتي مين
ريهام بتحاول تكون هادية أكتر بس واضح إنها مش هتسكت بسهولة بتتمالك نفسها وبتقرب منه اكتر وهي بتقول بدلع  
أنا مش جايه أهاجمها يا زياد ولا أقول حاجة غلط عن مراتك بس أعتقد إنك مش مدرك قد إيه الوضع صعب عليك وعلى عيلتك مش شايف إنك محتاج تنبسط
زياد بتلقائية اومال انا اعرفك ليه ما عشان انبسط ومرة تانية مراتي خط أحمر يا ريهام أنا مش هسمح لحد يتكلم عنها أو يحاول يحسسني إن في حاجة ناقصة في بيتي أنا بحبها وهي شريكتي في الحياة وأنا مستعد أتحمل كل حاجة عشانها لو فكرتي إنك ممكن تغيري ده تبقي غلطانة 
ريهام بتفكر لحظة كانت عارفه إنها مش هتقدر تغير رأيه بس هي مش هتستسلم بسرعة ابتسمت بس ابتسامة صغيرة وهادية كأنها فاهمة إنه مش هيتراجع 
ريهام بابتسامة ماشي زي ما تحب بس مش هقدر أنكر إنك بتتعب وأنا مش بقولك تسيبها يعتي بس انت مش شايف إنك لو فكرت شوية هتعرف إنك لو أخدت خطوة تانية لراحتك هتكون أفضل 
زياد قام فجأة من مكانه واتكلم بكلام واضح وإن مش عنده مجال للنقاش 
زياد بصوت قوي 
أنا مش جاي هنا علشان أسمع نصايح ولا أتكلم في مواضيع مش مهمة مراتي خط أحمر وده آخر كلام عندي 
خرج من البيت بسرعة وهو مش باصص وراه وريهام وقتها قعدت مكانها بتتنهد وعينيها مليانة حيرة عشان ده مكانش ده اللي كانت متوقعاه كانت متخيلة ان زياد بقي خاتم في صباعها بس في نفس الوقت كانت عارفة إن ما فيش حاجة تقدر تغيره في اللحظة دي فسكتت

بليل كانت خلود واقفة في المطبخ بتحضر العشا وملامحها مرهقة ومضغوطة وبعدين الباب اتفتح ودخل زياد خلود سمعته وهو داخل بس هي فضلت واقفة مكانها ومبصتش عليه ولا قالت أي كلمة 
زياد بتنهيدة مساء الخير معلش اتأخرت النهارده كان يوم طويل جدا 
خلود ما ردتشو كملت تقطيع الخضار وهي متجاهلة وجوده وهو لاحظ فقرب منها بخطوات بطيئة 
زياد باستغراب خلود مالك شكلك مش طبيعي 
خلود رفعت وشها أخيرا وبصتله لكن نظرتها كانت مليانة عتاب وزعل 
خلود بهدوء أنا اللي المفروض أسأل مالك مالك بقت حياتك بعيدة عننا بالشكل ده
زياد باستنكار 
إيه الكلام ده أنا تعبان طول النهار في الشغل كل ده عشانكم مش عشان حاجة تانية 
خلود بحزن وزعل 
عشاننا وإنت أصلا فين لما كنا محتاجينك زين كان عنده مشكلة كبيرة النهارده في المدرسة المدرس كلمنا وكان مستنيك تجي معايا عشان نتكلم سوا 
زياد بتفاجئ مشكلة إيه ليه مكلمتنيش
خلود بانفعال كلمتك يا زياد! كلمتك أكتر من مرة سيبتلك رسايل وما ردتش المدرس قالي إنه زين بقى عصبي جدا ودايما پيتخانق مع زمايله قالي محتاجين نشتغل معاه بسرعة قبل ما الموضوع يكبر 
زياد بتبرير  
انا كنت في اجتماع مهم مكنش ينفع أرد وقتها بس أنا هنا دلوقتي احكيلي وهنشوف حل 
خلود بحدة هنا دلوقتي بعد ما خلصت كل حاجة بعد ما المدرس بصلي بعتاب وقال لي فين الأب أقول له إيه يا زياد إني ما لقيتكش! إني دايما لوحدي في كل حاجة
زياد سكت كان حاسس بالذنب لكنه مش عارف يقول إيه قعد على الكرسي مسك راسه بإيده 
زياد بتنهيدة 
أنا مش عارف أقولك إيه خلود أنا مش قاصد أسيبك تتحملي كل ده لوحدك بس فعلا الشغل بيشدني بطريقة مش طبيعية 
خلود بدموع وهي بتتكلم بهدوء 
عارفة إنك بتشتغل عشاننا بس إحنا مش عايزين فلوس بس يا زياد أنا محتاجة جوزي وزين محتاج أبوه ندي بتقول إنها مش فاكرة آخر مرة قعدنا كلنا مع بعض من غير ما تكون ماسك اللاب أو مشغول في تليفوناتك 
زياد قام من مكانه وحاول يقرب منها لكن هي بعدت خطوتين وهي ماسكة دموعها 
خلود بكسرة 
زياد أنا تعبت لو فضلت كده إحنا مش بس هنخسر ولادنا هنخسر بعض كمان 
زياد پصدمة ولهفة والله هحاول أصلح اللي باظ متقلقيش
خلود بهدوء ممزوج بدموع 
المحاولة مش كفاية يا زياد أنا محتاجة أشوف فرق حقيقي أنا وقفت جنبك كل السنين اللي فاتت لكن اللي قدامي دلوقتي مش زياد اللي كنت أعرفه 
زياد حس إنه خسر كتير معاها لكنه مش عارف إزاي يثبت لها إنه لسة مهتم