فايزة كمال.. حكاية فنانة جميلة اختارت المبدأ على حساب المجد والمال


فايزة عاشت وسط مجتمع كان بيتغير بسرعة والفن
فيه كان بيشهد صعود نجوم كتير مبني على الجمال والإغراء. لكن هي قررت تكون مختلفة قررت تقول لأ وقت اللي غيرها ممكن يقول آه. واللأ دي كانت كلمة غالية كلمة حافظت بيها على نفسها وعلى اسمها حتى لو دفعت تمنها من شهرتها أو فرصها.
اللي ېلمس قصتها يلاقي إن الدنيا بتعرض علينا كل يوم اختبارات صغيرة وكبيرة ممكن تبقى مغريات مالية ممكن تبقى شهرة ممكن تبقى علاقات. لكن المقياس الحقيقي هو إنت هتقدر تطلع من الاختبار ده مرفوع الرأس ولا هتسيب نفسك تقع فايزة اختارت إنها تطلع من كل اختبار مرفوعة الرأس حتى لو الطريق اتقفل قدامها أحيانا.
جمالها كان لافت لكن الأجمل كان قلبها الطيب وإصرارها. موهبتها كانت كبيرة لكن الأهم إنها ربطت الموهبة دي بقيمة وأخلاق. ده اللي خلاها تفضل في عيون الناس الفنانة النضيفة اللي اتذكرت بعد رحيلها بالخير والدعاء مش بالقيل والقال.
الوسط الفني والجمهور اتعلموا من قصتها إن النجاح ممكن يتحقق من غير تنازلات وإن المبادئ مش رفاهية لكنها حياة. واللي يختار يعيش بمبدأه حتى لو دفع ثمنه بيعيش مرتاح وېموت وهو سايب سيرة عطرة.
من الجانب الديني قصتها تذكرنا بكلمة سيدنا النبي ﷺ من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. هي تركت الإغراءات تركت المال اللي كان ممكن يغير حياتها تركت الشهرة السريعة لكنها كسبت راحة البال وكسبت حب الناس ودعاءهم وكسبت جوز مخلص عاش معاها باحترام وحب.
من الجانب الاجتماعي فايزة بقت رمز لكل بنت بتبدأ مشوارها في أي مجال. رسالة واضحة الطريق السهل ممكن يلمع في البداية لكن بينتهي بسرعة ويترك ندوب. أما الطريق الصعب طريق المبدأ والتعب فده اللي بيخلي اسمك يعيش بعدك.
ومن الجانب الإنساني قصتها بتقول إن الإنسان مش بيتقاس بكم عنده لكن بكيف عاش. فايزة ما جمعتش ثروات ما عملتش آلاف الأفلام لكنها جمعت حب واحترام الناس وده أغلى من أي مال أو شهرة.
لما نفتكرها نفتكر إن العمر قصير مهما طال وإن اللي بيفضل بعدنا هو سيرتنا. إما ذكرى طيبة تدعو الناس لنا بالرحمة أو ذكرى سيئة تخلي الناس ينسونا أو يلعنوا مسارنا. فايزة اختارت تكون الأولى وده أجمل ميراث ممكن يسيبه إنسان.
رحم الله فايزة كمال وجعل قصتها درس لكل جيل جديد تمسكوا بمبادئكم ما تبيعوش نفسكم مهما كان الثمن وخليكم دايما قدوة بالخير عشان تفضلوا في قلوب الناس حتى بعد الرحيل.