فايزة كمال.. حكاية فنانة جميلة اختارت المبدأ على حساب المجد والمال

ولدت فايزة كمال وفي عينيها لمعة مختلفة لمعة بنت واثقة بنفسها حتى وهي طفلة صغيرة محاطة بأحلام كبيرة. كانت نشأتها في بيت بسيط بيت عادي زي بيوت كتير في مصر لكن روحها كان فيها شيء غير عادي. منذ صغرها وهي بتحب الغناء والتمثيل والرقص وتقلد الفنانين في البيت والمدرسة لدرجة إن أسرتها كانت تندهش من إصرارها وهي طفلة إنها عايزة تبقى فنانة مشهورة. لكن في نفس الوقت العائلة ما كانتش متحمسة بالعكس كانوا شايفين إن الفن مش طريق مضمون ومليان متاعب وممكن يسحبها لعالم بعيد عن الاستقرار اللي بيحلموا بيه ليها.
كانت فايزة مختلفة مش بس في جمالها اللافت لكن في شخصيتها العنيدة اللي بتعرف تحدد هدفها وما تتراجعش عنه. يوم ما أعلنت لأسرتها إنها عايزة تدخل معهد الفنون المسرحية قامت الدنيا وما قعدتش. أهلها رفضوا رفض قاطع وابتدوا يقنعوها بطرق كتير إنها تسيب الفكرة وتفكر في دراسة تانية محترمة زي الطب أو الهندسة أو حتى التدريس. لكن فايزة وقفت قدامهم بكل قوة وأصرت إنها تدخل المعهد. وقالت بكل وضوح أنا مش هشوف نفسي في أي مجال تاني.. الفن هو حياتي.
بعد شد وجذب ومعارك يومية أخيرا وافقت العائلة على مضض لكن بقلب قلق وخاېف عليها من اللي ممكن يقابله أي بنت في الوسط الفني. دخلت المعهد وهي عارفة إن الطريق مش سهل وإن اللي هيثبتها مش جمالها بس لكن موهبتها وصبرها.
في المعهد كانت الطالبة المثالية اللي ما بتعتمدش على شكلها الجميل اللي يخلي كل العيون تلتفت ليها لكنها فضلت تعتمد على الاجتهاد والمذاكرة والالتزام. أساتذتها لاحظوا من بدري إنها موهوبة بشكل نادر وإنها عندها قدرة على التقمص تدخل الشخصية وتخرج منها بسلاسة وكأنها عاشت حكايتها.
بعد التخرج كان حلمها تبدأ حياتها الفنية بخطوة قوية. لكنها ما حصلتش على الفرص الكبيرة من البداية. بالعكس بدأت من أدوار صغيرة أدوار هامشية في مسلسلات محدش بيركز عليها لكن كانت بتتعامل معاها كأنها بطلة وتديها من روحها كل الإتقان. وده اللي خلى المخرج الكبير سعد أردش يلاحظها ويرشحها لمسلسل العدل والتفاح قدام النجمة مديحة كامل. هنا بدأت تنفتح الأبواب قدامها وقدرت تبهر الكل بأدائها الرصين وقدرتها على جذب المشاهد بدون استعراض أو مبالغة.
بعد النجاح ده ابتدت العروض تزيد وبدأ المنتجين يلتفتوا ليها. لكن في نفس الوقت بدأت تظهر الإغراءات اللي بيتعرض لها أي فنانة جميلة. عرضت عليها أدوار جريئة ووعود بالشهرة السريعة وأموال مغرية. لكنها كانت مختلفة كانت عندها بوصلة داخلية قوية ما تسمحش لنفسها إنها تمشي في طريق يخالف قناعاتها.
أهم محطة في حياتها الفنية كانت مسرحية الملك هو الملك. المسرحية دي مش بس أثبتت موهبتها على خشبة المسرح لكنها كمان كانت السبب في أهم قصة