قصه حقيقيه علي لسان احد الاباء


يا عمي انت جايبها. بنفسك والله فضلت على راسي
هون انا صرت ابكي وعيوني تجري نهر دموع
صهري استغرب وقلي عمي فيك شي
انا قلت وصوتي عم يغص من البكاء انا هلق اطمنيت على بنتي وراح مۏت وانا مرتاح ومبسوط 
رجعنا أنا وبنتي على بيتها ودموعي بعدها ما نشفت من الفرح والراحة. هالمرة حسيت إني عم بشوف بعيني كيف رب العالمين بيعوض الصبر خير وكيف البنت يلي كانت كل يوم بتمسح دموعها عندي صارت اليوم عايشة ببيت مليان حب واحترام.
كل ليلة كنت صلي ركعتين شكر وأقول يا رب مثل ما جبرت بخاطري اجبر بخاطر كل أب عنده بنات. بنتي صارت تحكيني كل يوم عن طيبة جوزها وعن كيف بيتعامل مع بنتها وكأنها بنته حتى صارت الصغيرة تقوله بابا.
ومع مرور السنين شفت بنتي عايشة حياة مستقرة ما عاد في ذل ولا إهانات بالعكس كل يوم في تقدير وحب. كنت كل ما أزورهم ألاقي جوزها يوقف على الباب ويقلي أهلا وسهلا عمي البيت بيتك ويحط الكرسي جنبي ويصر يطعمني قبل ما ياكل.
هون حسيت إنو كلمة وحدة بتغير حياة كلمة جارحة ممكن تكسر القلب وتخلي الأب يحس إنو ماټ واقف وكلمة طيبة بتخلي الروح تطير من الفرح وتنسى كل ۏجع.
كبرت أنا وصار العمر يركض فيي بس كل يوم كنت أحس إني مرتاح الضمير لأني ما تركت بنتي تاكل هم يوم ولا خليت حدا يذلها. كنت متأكد إنو دعوة بنت مظلومة ودمعة أب مقهور ما بيرجعوا من غير استجابة.
وفي ليلة من الليالي وأنا قاعد بين أحفادي بنتي قربت مني ومسكت إيدي وقالتلي بابا أنا دايما بقول لولادي إنو جدي هو اللي ربانا على الكرامة وإنك أنت السبب إنو عايشين بخير وسعادة.
هون غمضت عيوني وقلتلها يا بنتي ما في أب بالدنيا بيتمنى أكتر من يشوف بناته مرفوع راسهم وعايشين بكرامة. وإذا مت بكرا بمۏت مبسوط لأني شفتك سعيدة وربنا جبر بخاطري.
مرت السنين والشيب غطى راسي بس كل ما أتذكر اللي صار مع بنتي الأولى ومع حياتها التانية بحمد الله وأقول سبحانك يا رب كيف بتبدل الأحوال بلحظة!.
تعلمت من قصتي مع بنتي إنو الكرامة ما إلها ثمن وإنو الصبر مفتاح الڤرج وإنو رب العالمين ما بينسى دعوة مظلوم ولا دمعة مقهور. كل چرح بيداوي وكل ضيق بيعدي بس المهم يكون القلب متعلق بالله ومو راضي بالذل.
كنت دايما أخاف على بناتي وأقول لنفسي يا رب ما بدي أشوفهم مكسورات. بس مع الزمن فهمت إنو الأب مو بس بيدافع عن بناته الأب كمان بيعلمهم كيف يوقفوا بكرامة وما يقبلوا الإهانة.
اليوم لما أقعد بين أحفادي وأشوف الضحكة ماليه البيت بحس إنو حياتي ما راحت هدر. بنتي اللي كانت تبكي على وسادتي
صارت تضحك من