هدوء العاصفة بقلم هدير مصطفى


تصاميم بدل اللي بوظتها وحطتها في الظرف وبعتته
كانت تلك الكلمات
كفيله بان ترسل الرهبه والخۏف
الي قلب روح وفاطمه ليحنيا رأسيهما الي الارض ولكن ما جرت الامور عليه خلف كل التوقعات فأبتسامة منال كانت كفيله أن تثير التساؤلات في خواطر الجميع لتعلق روح...
روح انا اسفه
منال اسفه علي ايه يا بنتي احنا شوفنا كل اللي حصل من الكاميرات اللي هنا اللي انتي عملتيه ده انجاز كبير
روح يعني ايه
منال التصاميم اللي انتي بوظتيها كانت مؤامره علي الشركه
فاطمه لأ لحظه كده يا ريسه نقطه ومن اول السطر الله يكرمك كده.
منال الحكايه ان المصمم اللي بعتلنا التصاميم دي مش بتاعته هو سرقها من مصمم تاني و بعتهالنا بعد ما اتفق مع الشركه اللي بتنافسنا في السوق عشان المصمم يتهمنا بالسرقه و يرفع علينا قضيه ونقع بس لما روح عملت تصاميم تانيه انقذت الشركه لأ مش بس كده التصاميم بتاعتها كسرت الدنيا ومدير الشركه قرر يصرفلها يشتري منها التصاميم دي بالسعر اللي تطلبه و اتعينت مصممه في الشركه وبالمرتب اللي تطلبه كمان هو مستنيكي عشان تمضي العقد.
السادس
كانت روح تستمع الي تلك الكلمات و هي غير مصدقه لما تسمعه فجلست علي كرسيها و هي في حالة دهشه فذهبت اليها فاطمه مبتسمه فتقول...
فاطمه الف مبروك يا روح
روح انا مش مصدقه
فاطمه لأ صدقي روح انتي موهوبه وخساره انك ما تستغليش الموهبه دي
روح معقول انا وصلت لكل ده فاطمه صدقي
روح خاېفه
فاطمه من ايه
روح من اللي جاي
فاطمه اللي جاي في علم ربنا
روح واللي فات بيطاردني
فاطمه دع كل شئ خلفك وتوكل علي الله
روح ونعم بالله عندك حق يلا بينا
فاطمه علي فين
روح علي مكتب المدير.
فاطمه المدير عاوزك انتي مش انا روح من النهارده هنكون سوا في كل خطوه نخطيها انتي اختي يا فاطمه لولا انك وقفتي جمبي اول يوم جبت فيه هنا كان زماني في الشارع
فاطمه معقول يا روح حتي بعد اللي وصلتيله ده هتحتفظي بصداقتي
روح لا مش صداقتك هحتفظ بأخوتك
يذهبا الى غرفة المدير ليطرقا الباب...
فاطمه روح السلام عليكم
محمد وعليكم السلام انتي روح روح ايوه با فندم
محمد انا بجد مش عارف اشكرك ازاي يا بنتي لأنك بسبب اللي عملتيه ده انقذتي سمعتي انا والشركه
روح انا معملتش حاجه يا فندم دي ارادة ربنا ان ده يحصل
محمد ونعمه بالله
ثم مد لها يده ببعض الأوراق
وقال.
محمد اتفضلي يا روح ده شيك اعتبريه مكافآه صغيره علي اللي عملتيه ودي اوراق العقد حطي فيها المرتب اللي انتي عوزاه اوعدك انك هتبقي نجمه من نجوم المجتمع هتبقي اشهر مصممة ازياء في مصر لا في العالم كله
روح الفلوس مش مهمه عندي انا بس عاوزه اطلب من حضرتك طلب محمد ايه
هو
روح فاطمه عايزاها تبقي معايا محمد هعينها سكرتيرتك
روح شكرآ ليك يا فندم
محمد أمضي يلا.
روح بس انا مش بعرف
امضي انا بكتب اسمي عادي
محمد اكتبيه عادي.
وقعت روح علي عقد العمل واخذت الشيك وخرجت هي و فاطمه وذهبت لصرف المبلغ المقيد به من البنك لتذهب في جوله لتفعل كل ما بوسعها لتتغير كليآ وبالفعل تبدلت تمامآ لم تعد تلك الفتاه التي جائت من الصعيد لم تعد روح التي كانت العباءه السوداء هي هويتها لم تعد مقيده بأغليل الخۏف الاهانه والرهبه بل تبدلت بفتاه أخري اصبحت روح بمعني الكلمه اصبحت آنثي ترتدي ما يحلوي لها وتذهب أينما تشاء وتفعل ما تريد لقد وجدت ذاتها حقآ بحثت كثيرآ عن نصفها الأخر حازم ولم تجده منذ ان كلفت فاطمه ان تتصل بأحد بيوت قريتها للسؤال عنه
واخبروها انه ترك البلده هو ووالدته و هي تبحث عنه ولكن دون فائده ومرت الشهور تبعتها السنوات...
5 سنوات مر علب الأمور 5 سنوات كامله اصبح عمرها 22عامآ وأصبحت هي اشهر مصممة ازياء في المنطقه صدي اسمها يدوي في الارجاء كل العالم يتحدث عنها مجرد اسم فقط اسم صاحبه مجهول فهي ما زالت تتخفي ولا تظهر علي اي وسيلة اعلام ما زالت تخشي من جريمتها في الماضي اليوم اليوم قررت ان تهرب من العمل والتزماته وخرجا في رحله الي خارج البلاد ليقضيا ايام من المرح واللهو والمزاح وفي احد الايام خرجت روح لتتجول في
انحاء المدينه كانت تسير و هي تتأمل الشوارع والطرقات تتأمل حرية الهواء الطلق حرية اضواء المصابيح حرية ماء المطر وصوت البشر كان تتأمل الحريه حتي في الوان الزهور حدثت نفسها قائله...
روح ياريت لو الحريه تعيش جوايا لتستمع الي صوت يرد عليها قائلآ
الصوت ياريت لو روح تعيش جوايا
لتلتفت روح الي مصدر الصوت فتذهل بسبب ما رأت..
روح حازم
حازم حازم يا روح...
لم تنتظر روح لحظه واحده بعد 
روح وحشتني وحشتني اوي ياحازم كنت فين دورت عليك كتير تعبت وانا بدور عليك
حازم كنت بدور عليكي يا روح 6 سنين وانا تايه وسط الناس وبحاول الاقيكي هربتي ليه وسيبتيني يا روح
حازم ومين قالك ان انتي قتلتيه.
السابع والأخير
روح اييييه وبابا حصله ايه
روح وهو فين دلوقتي.
حازم انا جايبه هنا في رحلة علاج وسيبته نايم
في المستشفي وطلعت اتمشي صدفه فلقيتك تيجي تشوفيه
روح مش هقدر يا حازم قلبي مش قادر يسامحه
حازم بس ده ابوكي ياروح. 6 سنين 6 سنين ضاعوا من عمري وانا عايشه بهرب كنت اخاڤ امشي في شارع لا اقابل ظابط لما
كنت اشوف ظابط في شارع كنت الف وامشي من شارع تاني كنت لما حد يبصلي لمدة نص دقيقه افتكر انه عارفني و هيروح يبلغ عني الشرطه او يعرف اهلي مكاني 6 سنين وانا بخبي نفسي تحت جلدي وبتمني اختفي انا قلبي اتوجع اوي يا حازم وما صدقت لقيتك تعالا ننسي اللي فات وخلينا في اللي جاي حازم اللي جاي مالوش معني من غير اللي فات.
روح هترتاح لو روحت اشوفه حازم ابوكي في اخر ايامه يا روح روحيله وسامحيه ماما قاعده معاه دلوقتي
روح ماشي يا حازم تعالا نروحله..
ثم بدأ في السير وبدأ كل منهم يروي للأخير علي كل ما حدث معه من بعد تلك الليله المشؤومه
حازم وانا بقي ليلتها روحت من عندكم متكسر ماما خدتني ودتني المستشفي ولما فوقت وعرفت انك هربتي لفيت عليكي البلد كلها ومفيش ليكي آثر سبت البلد وسافرت بقيت سواح في كل بلد شويه لحد ما لقيتك
روح حازم انت احلا حاجه في دنيتي حازم وانت دنيتي يا روح
ثم اشار لها لتنظر للخلف فتجد المشفي فتنظر له وتقول..
روح انا خاېفه يا حازم
حازم مدام ربنا اراد
ان يجمعنا وبقيتي معايا اوعي
في يوم تحسي بالخۏف تاني
ارسلت تلك الكلمات بعضآ من الطمأنينه والأمان الي قلبها لتقول له باسمه...
روح يلا بينا نتوكل علي الله
دلفا الي المشفي واستقلا المصعد ووصلا الي الغرفه وحين همت بالدخول وجدت خالتها نجلاء تحمل قنينة مياه وبعد مرور دقائق اطمئنت كل