ستديو نحت قصة محمد عصمت


وش أي تمثال لوقت طويل مسموح لك تلفي التمثال عشان تنضفي من وراه لكن ترجعيه مكانه تاني.. لازم يبقي باصص للحيطة.. مفهوم 
هو فيه إيه
هزيت راسي وأنا بقوله مفهوم يا بيه 
رانيا فهمتك النظام 
قلتله آه.. حضرتك هتقفل عليا من برا بالمفتاح وهتسيبني هنا طول الليل هنضف كل حاجة والصبح هتيجي حضرتك تفتح الباب وتحاسبني 
مش مهم يا اسمك إيه المهم التماثيل تفضل دايما باصة للحيطة 
بص في ساعته وهو بيقول أنا لازم أمشي دلوقتي.. الصبح هنتقابل عايزة حاجة قبل ما أقفل الباب 
قلتله لأ يا بيه شكرا 
الأكل في التلاجة كله تحت أمرك والتليفزيون شغال.. سلي نفسك سلام 
خرج وقفل الباب وراه بالمفتاح وسابني لوحدي في البيت!
البيت كان كئيب مقبض حسيت إن قلبي مقبوض بدون سبب مفهوم بس مش مشكلة يمكن بس عشان أول مرة أشوف بيت حد من الجماعة النحاتين دول عموما خليني ألف شوية في البيت عشان أحدد هعمل إيه وهبدأ منين بحيث أخلص بدري على أد ما أقدر.
عارفين كلمة فوضى أهو البيت كان في حالة فوضى بمعنى الكلمة مفيش حاجة في مكانها الهدوم مرمية في كل مكان الحوض مليان أطباق قڈرة الاستوديو بتاعه مش طبيعي فيه ٤ تماثيل.. تمثال في كل ركن باصص للحيطة ترابيزة صغيرة مليانة معدات قڈرة الأرض مليانة طين ناشف ومواد تانية مش عارفة هي إيه المكان دا أكتر مكان محتاج تنضيف وهعمل فيه مجهود في البيت عشان كدا قلت أسيبه للآخر نضفت أوضة النوم رتبت الهدوم النضيفة وحطيت الهدوم اللي محتاجة غسيل في الغسالة كنست الأرض رتبت السرير هويت الأوضة وعملت كل حاجة وكذلك بقية الأوض..
وفي أقل من ساعتين زمن كنت رتبت البيت كله فاضل الحوض ودا مش هعمله دلوقتي والاستوديو.. بصيت في الساعة الساعة ١ ونص بالليل أنا مش عارفة هو ليه مصمم البيت يتنضف في وقت زي دا يعني!
دخلت الاستوديو فتحت النور بتاعه.. اللمبة رعشت مرتين قبل ما تتقفل بفرقعة مكتومة الله! هو دا فعلا اللي كنت محتاجاه هضطر أنضفه على النور الخفيف اللي جاي من الصالة بصيت للتماثيل وبلعت ريقي الضلمة بتوترني جدا بدأت أنضف الترابيزة وأرتب العدة الموجودة فوقها واحدة واحدة بدأت أنسى الخۏف وأركز في شغلي بس فجأة.. حسيت بحركة خفيفة جاية من واحد من الأركان بصيت وشفت التمثال زي ما هو أمال إيه اللي إتحرك دا 
قبل ما ألاقي إجابة لسؤالي حسيت بحركة في الركن التاني والتالت والرابع وكأن الضل الخاڤت دا بيلف في النور الخفيف دا بيتنقل من تمثال لتمثال بدأت سرعته تزيد وبدأت ألف حوالين نفسي وكأني بحاول ألحقه أو حتى ألحق أبص عليه بصة كويسة..
طاك!
نطيت من مكاني وأنا بقول بسم الله الرحمن الرحيم! 
باب الاستوديو إتقفل الهوا.. صح أكيد الهوا هو اللي
قفله! أكيد!