قصة حقيقية حنكة النساء بقلم احمد حسن

في يوم الرابع من نيسان عام 1987 تم حكم الإعدام غيابي على المتهمة غصون عمران پتهمة قتل 6 رجال بارزين بطرق مختلفة وحړق ممتلكات وموارد قرية بأكملها ولم تكن غصون مطلوبة للقضاء فقط بل كانت أيضا مطلوبة لدى بعض القبائل للأخذ بالٹأر ..
خلينا نكمل باقي الأحداث و نعرف كيف صارت...
في سوريا وبالتحديد في محافظة الحسكة في قرية الشدادي 
يوم الثالث والعشرون عام من شهر أيلول عام 1979 كانت الزغاريد تعم القرية فرح ابزواج أمجد شقيق غصون
كان الأب فقير الحال ولكنه كان يملك محبة الناس وكانت لا تعلو كلمة فوق كلمته في المجالس العرفية وقتها 
كانت زوجته صالحة متدينة لا تشوبها شائبة
وكان لهم من الأبناء إثنين أمجد و غصون
أمجد كان شخص متعلم في قرية لا تهتم كثيرا بالتعليم واصل أمجد دراسته الجامعية وحصل أمجد على شهادة الحقوق من جامعة دمشق وهو من إختار هذا القسم حبا في عمل أبيه الذي بدوره يأخذ للضعيف و المغلوب على أمره حقه في المجالس العرفية والمجتمع المدني
أما غصون فقد إكتفت بالبكالوريا ...
بقلم روايات احمد حسن 
وفي يوم العرس وبدون أي مقدمات وسط صدمة و دهشة من الجميع يتلقى أمجد رصاصة قاټلة من يد غادرة ليسقط چثة هامدة ويتحول الفرح إلى چحيم والزغاريد إلى بكاء و ضجيج و لم تتخطى الساعات حتى إزداد الأمر أسوأ بكثير بعد ۏفاة الأب بأزمة قلبية إثر فقدانه فلذة كبده وأصبحت الأم غير قادرة على الحركة حبيسة كرسي متحرك 
كل هذا و غصون تشاهد من دون بكاء ولا حركة كأنها تعيش في كابوس مفزع وتنتظر الاستيقاظ منه 
مرت ثلاثة أشهر ليسمع أهل القرية صړيخ متتالي قادم من بيت غصون 
هم الجميع إلي البيت ليكتشفوا أنها لحظة إدراك غصون و اكتشافها أنها بالفعل فقدت أبيها و أخيها وتقريبا والدتها 
واستمرت غصون على هذا الحال سنة كاملة حتى ذبلت عيناها و تهتك صوتها وهذا كان كافي أن ينزع كل معاني الرحمة من داخلها لتعلن غصون وتتعهد وهي أعلى سطح بيتها تنظر إلى بيوت القرية وهي تزينها الأنوار وجلسات السهر والسمر بأن الجميع سيدفع الثمن وسترى هذه القرية چحيم وفقر لم تراه من قبل
كانت هذه القرية تحكمها العشائر والعادات والتقاليد القبلية
لم تصل الشرطة إلى قاټل أمجد وقيدت القضية حينها ضد مجهول 
والغريب أن غصون لم تعطي إهتمام للقاټل لأنها كانت تنوى أن تبيد القرية بأكملها
غصون كانت ذو قدر عالي من الجمال وكان يأتيها الكثير من الرجال طلبا للزواج منها
. بقلم روايات احمد حسن 
بعد ثلاثة أشهر أخرى قررت غصون الموافقة على الزواج من شاب يدعى رفيق عبد الكريم والده تاجر كبير في مجال الغلال مثل القمح والذرة ويعتبر من اكبر التجار في القرية وكان يجلس دائما مع عمران في المجالس العرفية
و لم يكن لديه عداوة واضحة مع عمران على العكس كان يبدوا أنهم أصدقاء
بعد فترة قليلة استطاعت غصون أن تسيطر على تفكير رفيق 
وبدأت تحركه كما تريد كانت البداية في تصفية هذا البيت 
كان لرفيق من الأخوات 8 ذكور و 5 إناث العدد كان هائلا ولكن هذه هي عادات العشائر الإنجاب الكثير ليبقى أثرها قائم دون زوال 
بدأت غصون تستخدم ذكائها و فطنتها في معرفة طريقة للتدخل في شؤون العائلة ومعرفة نقاط ضعفهم 
لتكتشف بالنهاية إن الجميع يطمع في الميراث المنتظر بعد أبيهم 
كان لعبد الكريم إبن يدعى أبو القاسم كان الأبن الاكبر له
وهو من كان يتولى كل شؤون المال الخاصة لوالده
حتى وصل إلى مكانة