حكاية الداية


الحزن لأن كل صبيانها ماتوا والناس بدأت تتشائم من أنصاف بس برضو قالوا هي ذنبها إيه ده نصيب! بس جدي كان مستغرب لأنها هي اللي ولدتني ومع ذلك أنا الوحيد اللي عشت وده كان شيء غريب جدا.
الناس بدأوا ينسوا الحكاية وقالوا خلاص ده قدر! لكن بعدها بكم سنة رجع الموضوع تاني والولاد رجعوا يموتوا لحد ما جه اليوم اللي انكشف
فيه كل حاجة!
مرات خالي سالم كانت ست عفية وناصحة بعد ما ولدت أنصاف ناولتها كوباية مية تشربها بس هي عملت نفسها شربتها ولمحت أنصاف وهي بتحاول بكل هدوء تكتم صوت المولود عشان ېموت.
مرات خالي صړخت وأنصاف اتخضت وحاولت تهرب بس معرفتش والناس مسكوها وجدي بلغ المديرية.
ساعتها زمان في القرى الطفل اللي بيتولد كان بيتدفن عادي من غير تصاريح ولا كشف دكتور فمكنش حد
بيعرف سبب الۏفاة الحقيقي وده اللي خلى أنصاف تعمل اللي هي بتعمله من غير ما حد يشك فيها.
لما المديرية حققت معاها طلع إنها مريضة نفسية بسبب فقدان ابنها الوحيد اللي جه بعد 20 سنة جواز لكنه ماټ على يد الداية اللي ولدته ومن ساعتها وهي في حالة سودا.
كانت بتصرخ وتقول هي اللي قټلته! محدش عاوزني أفرح!
واعترفت إنها كانت بتنيم الأمهات بعد الولادة من غير ما حد يحس ولما كانوا بيسألوها كانت تقول تعب الولادة!.
وانتهت أسطورة أنصاف لما اتحبست في مصحة نفسية والعزبة رجعت زي الأول وبقت الأمهات تدعي إنها تخلف ولاد تاني علشان يبقوا سند لأخواتهم البنات.
لكن السؤال اللي فضلت أسأله لنفسي سنين أشمعنا أنا ليه أنا الوحيد اللي عشت
سألت جدي بس كان دايما يغير الموضوع.
لكن قبل ما
ېموت بفترة نده علي ومسك إيدي وقالي
يا وليد يوم ما قبضوا على
أنصاف سألتها ليه سابتك
وقالي السبب وكلامه خوفني وهزني من جوايا وحلفني إني ما أقوله لحد في يوم من الأيام.
ماټت أنصاف في المصحة وماټ جدي والسر ماټ معاه... محدش يعرفه غيري.
ورجعت شمس الحياة تاني للعزبة ورجعت الأمهات تدعي إنها تخلف ولاد عشان الأرض عشان يبقوا سند لأخواتهم البنات.