الحقد المدمر حور حمدان

لقيت أختي سهى بعتالي صورة وبتقولي
حور إيه رأيك في الغسول الجديد
بصيت على الصورة وللحظة قلبي اتقبض
مش عارفة ليه حسيت بقرف الصورة غريبة أوي
اللون القوام طريقة ما حطاه على عينها وكأنها مش بتحط غسول ده كأنه مادة بتتزحف على الجلد!
قولتلها وأنا مش قادرة أخبي شعوري
إيه القرف ده هو ده منظر غسول!
ردت بعد شوية وهي بتضحك وكأنها مش واخدة الموضوع بجدية
يا بنتي ده اللي اشتريت منه قالي إنه بيتعمل لملوك السحر مخصوص
عيوني اتسعت من الصدمة.
ملوك السحر!
يعني إيه الكلام ده!
هي بتتكلم بجد ولا بتهزر!
كتبتلها بسرعة وأنا بحاول أمسك أعصابي
ملوك السحر إيه! إنتي اټجننتي!
ردت بكل برود وبنفس النغمة اللامبالية
وفيها إيه يا حور ما هو هما مميزين أوي حتى بصي اللي بيتعمل ليهم مميز إزاي
سكت.
سكت وأنا حاسة إني بتفرج على فيلم مرعب بس مش على شاشة
في الحقيقة في الواقع أختي!
مش بس أختي دي سهى الكبيرة المتجوزة المفروض إنها عقلانية أكتر مني المفروض إنها بتحميني مش تكون سبب في ړعبي.
بس الحقيقة
من زمان وأنا حاسة إن في حاجز بينا.
هي متجوزة وعندها حياة مستقلة وأنا لسه تحت جناح العيلة.
هي بتختار حاجات بتعيش تجارب وأنا دايما اللي بتفرج.
بس عمري ما توقعت إنها توصل لمرحلة إنها تشتري غسول لسحرة وتفتخر بيه بالشكل ده!
هو ده نوع الرفاهية اللي بتدور عليه
ولا في حاجة أعمق أظلم
قمت من مكاني وقلبي بيدق بسرعة رحت أبص في المراية
كان في نقطة وردية صغيرة على طرف جفني نفس لون الغسول اللي في الصورة!
شهقت.
إزاي!
أنا ما استخدمتوش!
ولا حتى شفته في بيتنا!
بس في حاجة جوايا همستلي
هي كانت هنا امبارح فاكرة جات وقعدت مع ماما شوية ودخلت أوضتك بحجة إنها ناسية حاجة
الدنيا لفت بيا
يعني لمست حاجتي
ولا أسوأ من كده ممكن تكون حطت منه عليا وأنا نايمة!
كتبتلها وأنا مش عارفة إزاي صابعي بيكتب
سهى إنتي جيتي أوضتي امبارح
عملتي حاجة عندي
ردت بسرعة وبرضه بالبرود نفسه
آه دخلت بس كنت بدور على الكليبسي بتاعي إنتي واخداه زمان.
ليه حصل حاجة
كليبسي!
هو وقت كليبس دلوقتي!
أنا بتكلم عن سحر عن لعڼة وهي بتسأل على كليبسي
حسيت بدمعة بتنزل من عيني
مسحتها بسرعة لكن إيدي وقفت فجأة!
الدمعة لونها كان وردي
وردية!
زي الغسول!
صړخت
مش بصوت لا
صړخة صامته طالعة من جوا قلبي من الړعب اللي ما لوش مخرج.
رجعت أبص للمراية
جلد جفني بدأ يتغير بيلمع كأنه عليه طبقة شمعية وفيه نقاط لامعة بتتحرك ببطء
كأنها بتتنفس!
كنت واقفة قدام المراية جسمي ثابت لكن روحي بتتهز من جوا.
اللي في عيني مش طبيعي
اللون الوردي اللي بينزل منها اللمعة الغريبة حتى إحساسي بنفسي مش زي ما كان.
مش حاسة إني أنا.
كأن حد تاني بيشوف من خلالي.
فجأة الباب اتفتح بسرعة ودخلت ماما وهي بتزعق
حور! مالك! بټعيطي ليه!
ماقدرتش أرد
بس عينيا كانت بتقول كل حاجة.
ماما قربت مني وبصت في وشي
وفجأة صوتها اختفى
سكتت كأنها مش قادرة تصدق اللي شايفاه.
رفعت