قصة أم شوايل السودانية


شاف شجرة شوك وهناك لمح ضي بسيط وبعد شوية النور اختفى فطلب منهم ينزلوا له بطارية وفعلا لما نور بيها شاف تعبان ضخم جدا قدامه بس لما وجه له الضو هرب. وفضل يدور على البنت لحد ما شاف شعرها ملفوف حوالين غصن الشوك وكانت مرمية على جنبها الأيمن جسمها كان زي الخشب متيبس ومفيش نفس. افتكر إنها مېتة ربطها بالحبل وطلب يشدوها بس شعرها كان ماسك في الشوك والطين فاضطر يقطع شعرها پسكينة كانت معاه. وأخيرا طلعوها من البير وكان شكلها مخيف شبه هيكل عظمي ريحتها كانت عاملة زي ريحة چثة متحللة. والصدمة وهي على الأرض الكل افتكرها ماټت لكن فجأة رفعت إيدها الشمال وقالت بصوت ضعيف اعدلوني. لفوها بلبس جابوه من القرية وغسلوها ولما غسلوا شعرها لقوا فيه عقربين واحدة كبيرة مېتة والتانية صغيرة ولسه عايشة! الكل كان مستني ټموت من شدة حالتها لكن فجأة قالت أنا جوعانة. واحدة ست جابتلها لبن غنم لكن لما شربته خرج من مناخيرها وبقها عشان حلقها كان ناشف ومتقرح من العطش. سقوها سمن وفضلت تبلعه شوية شوية وبعدين جات اللجنة الشعبية وسألوها مين رماك في البير قالت أبويا عشان ضيعت 4 من الغنم! وقالت كمان إن كان بييجي لها راجل لابس أبيض ووشه مش واضح كل يوم جوا البير بيديها لبن إبل ويسقيها بإيده وكان بيحط اللبن في كورة صينية ويدلقه في بوقها على طول. وفي يوم قال لها ده آخر يوم ليكي في البير هيطلعوكي بكرة. وفعلا تاني يوم طلعوها. بس الحكاية ما خلصتش هنا بعد ٥ سنين من نجاتها من البير وفي يوم اتنين قبل المغرب بشوية الأقدار كتبت نهاية حزينة ل أم شوايل اللي كانت عايشة في قرية أم ضوا بان وسط ناس حبتهم وحبوها واختارت تكمل عمرها بينهم بعد المأساة اللي عاشتها. لكن في اليوم ده جالها نوبة صرع بس المرة دي كانت مختلفة ما كانتش نوبة عادية دي كانت آخر نوبة أخدت روحها وسكتت صوتها للأبد .. لو وصلت لحد هنا ماتنساش تدعيلها بالرحمة ربنا يغفر لها ويجعل مثواها الجنة تفتكر مين الراجل لابس أبيض و وشه مش
واضح وكان بيديها اللبن بإيده 
تمت