الشركه الملعونه

كنت قاعدة براجع الشات القديم ما بيني وبين يزن خطيبي السابق
لقيت نفسي فتحت مسدج زمان كنت باعتاله فيه صورة الشركة من برا وكتباله تحتها
طبعا لازم أوافق عليه وأسيبك مش شايف أقل حاجة في شركته شكلها ازاي
وقتها كنت متعصبة وافتكرت إنه هيرد عليا بعصبيته المعتادة بس اللي حصل كان العكس
رد عليا بهدوء غريب هدوء ماعرفوش في يزن أصلا
كتبلي
شغل الأشباح دا عاجبك حلو إنت اللي هتندمي يا حور
أول ما قريت الكلمة حسيت حاجة مسكت قلبي
ليه بيقول كدا
والأغرب وأنا عيني بتجري على المسدج وقعت على كلمة فيها غلطة إملائية ودي مش عادة يزن أبدا
وقتها حسيت بضيق حاجة خنقتني
وكنت عاوزة أردهاله بنفس النبرة فكتبت
أيوة عاجبني وعاوزة أندم
مفاجأة بقى رد عليا بعدها بحاجة أغرب من كل اللي فات
كتب
نهايتك هتبدأ
قفلت الشات في ساعتها
وبدأت دماغي تشتغل
يعني إيه نهايتي
هو يقصد إيه بالظبط
ليه بيقول كدا
طب إزاي
أنا إيه اللي دخلني في دا كله
إيه اللي حصل في حياتي من ساعة ما دخلت الشركة الملعۏنة دي
أسئلة كتير ملهاش إجابة والمخ أكتر حاجة بتعذبك لما يفضل يلف في دواير
وأنا في وسط التفكير ده
سمعت خبط على باب المكتب
بهدوء وبطء دخل أركان
بس مش أركان اللي متعودة أشوفه لا
كان متعصب جدا
بصلي بنظرة حادة وقال بنبرة عمرها ما خرجت من لسانه بالشكل دا
مش نبهتك مليون مرة متتكلميش مع يزن تاني
لقيت نفسي أول مرة من يوم ما عرفته عصبت
قلتله
معرفش من إمتى ومن يوم ما اشتغلت في الشركة دي وحياتي اتشقلبت سبت خطيبي اللي كنت بمۏت فيه وبدأت أقرب منك ازاي وامتى وليه أنا مش فاهمة
وأنا بتكلم قلبي كان بيدق بسرعة
وكأن في حاجة حواليا بتضيق
الهوى نفسه بقى تقيل
وكأني مش لوحدي في الأوضة
وفي صوت جوايا كان پيصرخ
اهربي اهربي يا حور
في ريحة تراب قديم اتملت المكان فجأة
أركان كان واقف قدامي عينيه ثابتة عليا وأنا مش قادرة أفهم هو متعصب عشان بيغير
ولا عشان فعلا في حاجة ورا الموضوع
وقبل ما ألحق أكمل الجملة
النور اتقطع
مرة واحدة
الدنيا كلها بقت سودة
اتجمدت مكاني
صوت المكيف اختفى
وصوت خبط خفيف على الإزاز بدأ
كأنه صباع حد بيخبط بإيده
بهمس قلت
أركان
مفيش رد
في لحظة حسيت بأنفاس تقيلة ورا ضهري
ريحة عطن كأنها ريحة مية مركونة بقالها سنين
بسرعة حاولت أوصل للموبايل نورته
مفاجأة
مفيش حد
أركان مش في الأوضة
والباب مقفول
إزاي
هو كان قدامي من ثانية
جريت ناحية الباب وأنا قلبي بينط في صدري أول ما فتحت
لقيت الشركة كلها ظلمة
مفيش غير لمبة واحدة بعيدة بتنور وتطفي
ووسط الظلمة
لمحت حد واقف
واقف ووشه مش باين
بس متأكدة
دي هيئة يزن
صوته جالي من بعيد
رخيم وواطي
قال
قلتلك نهايتك هتبدأ
وفجأة
صړخة عالية ورا ضهري خلتني أقع على الأرض
ببص
مفيش حد
أنا لوحدي
بس اللي سمعته بعد كدا
كان صوت أركان پيصرخ من بعيد
حور اهربي دلوقتي
جريت من غير ما أبص ورايا
جريت وأنا دموعي نازلة من الړعب وحاسة إني هنهار
لحد ما وصلت للباب الرئيسي
لقيته متربس
وحاجة على الإزاز مكتوبة