شانتي الهندية.. عائدة من العالم الآخر


قررت أن تحكي حكايتها لمدرسها ولمدير مدرستها اللذين أبديا اقتناعا بصدق ما أخبرتهم به وإنها لم تتخيل هذه القصة أو تخترعها من مخيلتها.
فقررا زيارة والديها للوقوف على حقيقة الأمر واستجوبا الفتاة أمام والديها وأجابت بثقة العارف والواثق من نفسه على كافة الأسئلة وبلا تردد . وروت لهم تفاصيل حياتها هناك في مدينة ماتهورا مع زوجها التاجر وأكدت لهم أنها قادرة أن تتعرف عليه وعلى جميع الأشخاص المحيطين بها والمرتبطين بها في حياتها هناك والتعرف على كافة الأماكن التي ذكرتها وكانت تستخدم مفردات خاصة بلهجة مدينة ماتهورا لا يستخدمها أحد في دلهي ولا في عائلتها الحالية ولا في المدرسة.
كما أصر عليها مدرسها على معرفة إسم زوجها في حين تمنع التقاليد على الفتاة أن تنطق باسم زوجها أمام الغرباء وفي حالة من الإحراج والخجل وبعد تردد غطت وجهها بيديها وتمتمت إسمه وهو كيدار ناث Kidar Nath وعلى الرغم من رغبة الأهل في نسيان كل شيء إلا أن المدرس ومدير المدرسة قاما بتحقيق شخصي وغير رسمي بشأن ما سمعاه وكتبا رسالة للسيد كيدار ناث مرت بضعة أسابيع وتلقى مدير المدرسة والمدرس ردا من كيدار ناث معبرا عن استغرابه لما قرأه في رسالتهما وأكد على صحة ما ذكرته الفتاة الصغيرة من معلومات .
وقال لهما في رسالته الجوابية أنه بالفعل فقد قبل تسع سنوات زوجته التي ټوفيت بعد ولادتها لطفلهما بعشرة أيام وإنه يرغب بمعرفة المزيد لكنه قرر إرسال ابن عمه للتأكد من أنه لا توجد مکيدة أو خدعة وفعلا وصل إبن العم إلى دلهي وذهب للقاء الطفلة .
وما أن وقع نظرها عليه تعرفت عليه على الفور وقالت له أنت على حالك ولم يزدد وزنك ويبدو أنك ما تزال عازبا وطرحت عليه الكثير من الأسئلة الخاصة والحميمية عنه وعن عائلة زوجها وكان يعتقد إنه سيكشف زيف إدعاءات هذه الطفلة إلا أنه أصيب بالذهول وكان مصعوقا بسبب دقة وصدق ما أخبرته به من معلومات لا يمكن أن يعرفها إلا من عاشها بالفعل وعندما كان يسألها كانت ترد عليه وكأنها حقا زوجة ابن عمه كيدار ناث بل إنها ذكرت له حاډثة لا يعرفها غيرهما وهي عندما حاول أن يغازلها بغياب زوجها وصدته بلطف وأدب صونا لسمعة زوجها لذلك وصفها أمام الجميع بأنها أروع امرأة وأخلص زوجة في العالم.
ثم سألته عن أخبار إبنها وكأنها إمراة بالغة وأم حقيقية. عاد الرجل إلى ماتهورا وأخبر ابن عمه بما رأه ولمسه بنفسه حتى كاد كيدرا ناث أن يغمى عليه من هول الصدمة فقرر أن يذهب بنفسه إلى دلهي مصطحبا شقيقه وإبنه ليختبر بنفسه حقيقة هذه الطفلة المعجزة. وعند وصوله قدم شقيقه على إنه كيدار ناث وإنه شقيقه للتمويه والاختبار فردت
عليه الطفلة