رواية الغريبة بقلم مروة


تعود لتدرس بعض الاعمال مع حازم. و كانا ادهم و ندى يواصلا حديثهما على الماسنجر ليلا و حتى شروق الشمس يوميا. و كل يوم تتوطد علاقتهما عن اليوم الذى يسبقه.
فى الليلة التى تسبق أول نهار عمل فى الشركه كانت نهله تجلس مع فارس فى الحديقه.
فارس كدا انا خلصت تصوير و اعتقد ان انتى كمان الملامح الاساسيه للوحه بقت واضحه عندك و تقدرى تكمليها من خيالك.
نهله اه خلاص فاضلها رطوش بسيطه و بعض الالوان اللى عاوزه ادخلها بس خلاص مش محتاجه اروح هناك تانى ممكن اكمل هنا فى البيت.
فارس طيب كويس اوى. انا كمان هبتدى بقى اشوف ايه الصور اللى هختارها و اعمل عليها التأثيرات و اجهزها.
نهله فى مكان جديد فى بالك
فارس ايوا هنبتدى نروحه من الاسبوع الجاى ان شاء الله.
نهله ان شاء الله.
فارس انا هطلع اوضتى بقى اشتغل فى الصور و اقعد على الفيسبوك شويه. انتى مش طالعه
نهله لا اطلع انت انا هقعد هنا شويه.
جلست نهله وحيدة تفكر فيما حدث معها خلال هذا الاسبوع و كيف تغيرت فى هذه الايام القليله و تقبلت هذا المكان الجديد و عائلة لم تعرفها من قبل.
بعد قليل اقترب حازم منها و جلس إلى جوارها.
حازم قاعده لوحدك ليه
نهله بفكر.
حازم قلقانه من بكره
نهله شويه.
حازم متقلقيش من حاجه.. انتى دلوقتى فاهمه كل حاجه عن الشغل تقريبا.. و انا هبقى جنبك على طول.
ابتسمت له نهله.
حازم بكره ان شاء الله هنمشى من هنا الساعه 8 و هتيجى معايا بعربيتى.
نهله اوكى.
حازم فى حاجه تانيه مضايقاكى. ليه مش بتشاركى حد فى مشاعرك.
نهله مش انا بس انت كمان زيى.
حازم انا بس اتعودت مشيلش حد همى و محسسهمش انى ببقى ضعيف احيانا عشان بيعتمدوا عليا دايما.
نهله بس انا معتمدتش عليك طول حياتى و كمان متعوده انى اشيل الهم.
حازم عاوزانى اقولك ايه
نهله اى حاجه.. يعنى ندى و فارس بيحكولى دايما عن نفسهم لكن انت لا.
حازم اسألينى
و انا اوعدك انى اجاوبك على اى حاجه تسأليها.
نهله طيب انا بصراحه مفيش حاجه معينه فى دماغى بس خلينى اسألك على حاجه انت قولتهالى.
حازم ايه هى
نهله مين البنت اللى بتفكرك بيها اغنية كلمات
نظر لها حازم و عيونه كلها ألم ثم نظر للأرض. تخيلت انه لن يرد عليها و لكن بعد ثوان بدأ يتحدث.
حازم بنت زميلتى كانت فى كورال الجامعه. كانت دايما بتغنى الاغنيه دى مره كنت مع اصحابى و هما كانوا فى فريق المسرح بس يعرفوها و بيحبوا صوتها اوى فخدونى معاهم اسمع بروفه ليها. خدتنى بصوتها من اول ما سمعتها و هى بتغنى بإحساس خطفت قلبى. عرفونى اصحابى عليها و علاقتنا ببعض اتوطدت مع الايام و حبيتها بجنان و برومانسيه رهيبه. لما بفتكر اللى كنت بحاول اعملهولها و مفاجأتى ليها دايما بحس انى كنت اهبل. 
نهله طيب و هى حبتك
حازم كانت بتقول ان هى كمان بتحبنى.
نهله بتقول يعنى مش حقيقى
حازم اكيد لأنها فجأه اتخطبت لواحد صاحبى.
نهله من غير اى مقدمات.
حازم قعدت اسبوع متجيش الجامعه و لا ترد على تليفوناتى و اصحابها بيتهربوا منى بأى حجه و لما رجعت كان فى ايدها دبله و شوكولا بتوزعها و لما سألت على العريس عرفت انه واحد صاحبى.
نهله الاتنين اندل من بعض.
نظر لها حازم و ابتسم.
نهله لسه بتحبها
حازم لا طبعا.
نهله بس لسه بتسمع الاغنيه اللى كانت بتغنيها و لسه بتفكرك بيها.
حازم بتفكرنى بأنى كنت اهبل و انى لازم مسلمش قلبى لأى واحده بسهوله. طيب و انتى
نهله أنا ايه
حازم حبيتى قبل كدا
نهله حبيت حب مراهقه فى المدرسه بس دايما كان بيبقى من طرف واحد تقدر تقول مكنش حد بيشوفنى و لا حد كان بيحس بوجودى.
حازم عمي و هما الخسرانين.
ابتسمت له نهله بإمتنان.
حازم ياللا قومى نامى و ارتاحى عشان تصحى بكره مفوقه و ان شاء الله تبقى بدايه جميله.
نهله مبتسمه ان شاء الله.
الفصل السادس عشر
استيقظت نهله فى السابعه و جهزت نفسها سريعا. لبست طقم رسمى انيق و سرحت شعرها الذى تركته منسدلا على ظهرها و وضعت ميك أب خفيف مناسب للصباح كانت فى الثامنة الإ ربع بالاسفل مع الجميع يتناولون الفطور.
ندى نهله هتيجى معايا فى العربيه
نهله حازم كان متفق معايا انه هياخدنى معاه. حازم ممكن اروح مع ندى و لا انت عاوز تكلمنى عن الشغل فى الطريق
حازم براحتك. اعملى اللى يريحك.
ندى تعالى معايا عاوزه اتكلم معاكى شويه.
نهله اوكى.
تحرك الجميع و دار حوار بين ندى و نهله فى السياره.
ندى نهله كنت عاوزه اتكلم معاكى فى حاجه.
نهله قولى يا ندى. انتى هتستأذنى.
ندى بس اللى هكلمك فيه يفضل بينى و بينك متحكيهوش لحد خالص و لا حد.
نهله اكيد طبعا.
ندى الموضوع بخصوص ادهم.
ابتسمت نهله فهى تشعر بما يدور بين ابنة عمتها و ادهم.
نهله ماله ادهم
ندى قالى انه بيحبنى.
نهله و انتى
ندى انا كمان مشدوداله اوى بس خاېفه
نهله خاېفه من ايه
ندى مش عاوزه اتسرع.
نهله بصى انا كل اللى اقدر اقولهولك ان ادهم مش انسان لعبى او من النوع اللى ممكن يضحك على بنت. استحاله يقولك كلمة بحبك الا اذا كان حاسسها بجد و طالما ان انتى كمان مشدوداله فأيه المانع
ندى انتى شايفه كدا
نهله اه.. شايفه كدا.. بس مفيش مانع برضو من انك تعذبيه شويه و تخليه يجرى وراكى 
ندى انتى مفتريه.
وصلا إلى الشركه و وجدا حازم فى انتظارهما.
ندى نهوله انا هروح بقى على مكتبى دلوقتى و انتى معاكى حازم.
نهله اوكى حبيبتى.
حازم تعالى يا نهله اوريكى مكتبك.
اخذها إلى مكتبها و وقف عند الباب معها.
حازم نهله دا مكتبك و دى انسه نهى السكرتيره بتاعتك.
نهى اهلا استاذه نهله.
نهله اهلا بيكى نهى.
حازم ادخلى مكتبك شوفيه و شوفى لو ناقصك فيه اى حاجه و انا هروح مكتبى هخلص حاجه مستعجله و ربع ساعه و هجيلك افهمك هنعمل ايه.
نهله اوكى.
تركها حازم و ذهب إلى مكتبه. دخلت نهله مكتبها كان مكتب رائع لم تتوقع ان يكون لها مثله فى يوم من الايام. قبل ان تجلس على مكتبها فوجئت بباقة ورد كبيره كانت تجمع بين ورد بلدى أحمر. كان رائع الشكل اقتربت من الورد تتفحصها بفرحه وجدت على الكارت هذه الكلمات بدايه موفقه ان شاء الله و يا رب كل ما تشوفى الورد تفتكرينى.. أحمد المحلاوي 
استغربت نهله و اندهشت كثيرا ان هذا الورد من احمد ابن تاجر القماش الذى قابلته مع حازم.
تركت الكارت بجانب باقة الورد و ذهبت لتجلس على مكتبها. بعد قليل دخل حازم.
حازم ها ايه الاخبار.. عجبك المكتب
نهله اه عجبنى اوى.
حازم طيب كويس.. افهمك بقى هنبتدى الشغل ازاى و ايه مسئولياتك.
نهله اوكى.
شرح لها حازم كل شئ و هم بأن يغادر ثم استوقفته باقة الورد الجميله. 
حازم ايه الورد الجميل دا!
اقترب من الورد ليراه فلفت نظره الكارت الذى بجانبه فقرأه و ڠضب ڠضب كبير.
حازم الحيوان.. ايه اللى هو كاتبه دا.
نهله ايه اللى منرفزك دا بيتمنالى بدايه موفقه انت ناسى انك قولت قدامه انى هبدأ شغل فى الشركه النهارده.
حازم بتريقه بدايه موفقه! دا بيستهبل. و عاوزك تفتكريه كل ما تبصى للورد. طيب اهه الورد.
و اخذ الورد و رماه پغضب فى سلة المهملات. و خرج مندفعا من المكتب.
تفاجأت نهله بتصرفه و شعرت بسعاده لتصرفه هذا. و لكن لم تظهر سعادتها تلك. 
دخل حازم إلى مكتبه منفعلا و مسك الهاتف و طلب من السكرتيره ان تطلب له احمد المحلاوى. نفذت السكرتيره طلبه و حولت له المكالمه.
حازم الو.
احمد اهلا استاذ حازم.
حازم بلا اهلا بلا بتاع. انت ازاى تسمح لنفسك تعمل اللى عملته
احمد و ايه اللى انا عملته
حازم نهله مش مجرد موظفه فى الشركه انا فهمتك انها بنت عمى و مش مجرد واحده ممكن تحاول تتصرف معاه بطريقه مش كويسه.
احمد انا مأسأتش لانسه نهله بأى طريقه.
حازم و الورد اللى بعته و الكارت اللى معاه.
احمد و ايه المشكله انا مقصدتش حاجه.
حازم انا بقى عندى مشكله. استاذ احمد لو مهتم ان الصفقه بتاعتنا تستمر تعاملك من هنا و رايح هيبقى معايا انا مش مع نهله خالص. و يا ريت مسمعش انك حاولت تتعامل معاها تانى لا من قريب و لا من بعيد فكر و رد عليا. سلام.
احمد بغيظ سلام.
لم ترى نهله حازم ثانية فى الشركه و لكن فارس مر عليها ليعودا للمنزل سويا. و فى السياره بدأ حوار بينهما.
فارس ايه الاخبار. كل حاجه مشية تمام
نهله اه.. كله تمام.
فارس صحيح.. ندى عيد ميلادها الخميس الجاى و ناويين نعملها سيربرايز و نعملها حفله هى هتكون بيننا و بين بعض بس هنهيص و كدا.
نهله بفرحه طيب كويس. انا ممكن اعمل ايه
فارس و لا حاجه انا هجهز كل حاجه انا بس بعرفك و هعرف حازم و نغم.
نهله طيب كويس انا كنت ناويه اسافر لماما الخميس من بره بره بعد مخلص الشغل بس خلاص كدا ممكن اسافر الجمعه و اجى السبت بليل.
فارس قشطه.. كدا فل اوى.
مر الاسبوع بنفس النمط و كانت نهله تجمع بين شغلها و بين عملها فى حديقة المنزل و بين مشروعها مع فارس.
لكن قبل نهاية الاسبوع يوم الأربعاء تلقت نهله زياره غريبه. دخلت السكرتيره إلى مكتبها لتحدثها.
نهى انسه نهله.. الاستاذ احمد المحلاوى منتظر بره و مصر يقابل حضرتك.
نهله طيب و ايه المشكله خليه يتفضل.
نهى بس الاستاذ حازم منبه انى موصلش لحضرتك اى مكالمات منه فأكيد لو عرف انه هنا مش هيوافق انه يقابل حضرتك.
نهله نهى يا ريت تعرفى انك سكرتيرتى انا مش سكرتيرة حازم و لازم اوامرك تاخديها منى انا.
نهى انا اسفه يا فاندم.
نهله طيب خلى استاذ احمد يتفضل.
دخل احمد و سلم عليها.
نهله اتفضل يا استاذ احمد.
احمد شكرا.
نهله خير يا استاذ احمد.
احمد خير ان شاء الله بس ممكن تطلبى من الاستاذ حازم يجى يحضر الكلام اللى هقوله.
نهله طيب فهمنى فى ايه.
احمد لا معلش انا عاوز اتكلم قدامه.
نهله اوكى هكلمه.
رفعت سماعة التليفون و طلبت رقم حازم المباشر.
نهله هاى يا حازم.
حازم اهلا يا نهله.. ايه اللى خلانى جيت على بالك و بتكلمينى
نهله حازم اسمعنى.. استاذ احمد المحلاوى عندى هنا.
حازم ااااايه.. الغبى دا ايه اللى جايبه عندك دا انا هطلع عينه.
نهله حازم.. استاذ احمد طلب منى اكلمك و اخليك تيجى عشان عاوز يتكلم معانا احنا الاتنين.
حازم بس انا قولتله ان شغله بقى معايا انا بس.
نهله ليه
حازم هفهمك بعدين.. انا ثوانى و هبقى عندك.
بالفعل لم
تمر سوى ثوان قليله و كان حازم يفتح باب نهله بدون استأذان.
حازم موجها كلامه لأحمد انت ايه اللى جابك هنا