بما اننا داخلين علي افضل ايام في شهر ذو الحجه افتح مصحفك واقرا هذه السوره بعد صلاة المغرب

 

الثلاثين في الربع الخامس من الحزب الستين من الجزء الثلاثين كما أنها من سور الجزء الأخير التي تخلو من لفظ الجلالة وقد افتتحت السورة آياتها بالقسم للتدليل على فضل وعظمة المقسم به وهي الفجر والليال العشر الأوائل من شهر ذي الحجة وركعات الشفع والوتر والليل.
مضامين سورة الفجر
افتتحت السورة آياتها بالقسم في إيماءة إلى مكانة المقسم به عند الله سبحانه وتعالى ثم تطرقت الآيات إلى عدد من المواضيع شأنها شأن السور المكية ومن تلك المضامين
الإتيان على ذكر الأقوام السابقة عاد وثمود وقوم فرعون وما حل بهم جراء تكذيبهم لرسلهم وفي ذلك إشارة إلى أن مشركي قريش وغيرهم من الكفار سيحل بهم ما حل بمكذبي الأمم السابقة.
ذكر أحوال الإنسان التي تتراوح ما بين الغنى والفقر وطريقة تصرفه في كل حالة لفت أنظار الناس إلى أهوال يوم القيامة.
الإشارة إلى حب النفوس للمال وفي ذات الوقت الشح بهذا المال فلا يدفع منه شيء لليتيم أو إطعام المساكين إلى جانب أكل الميراث.
ندم كل من خالف الله ورسله يوم القيامة عند رؤية العڈاب الأليم.
الحديث عن حال المؤمنين الموصوفين أصحاب النفوس المطمئنة وما ينتظرهم من النعيم.
تفسير القسم في آية والفجر
قال تعالى والفجر وليال عشر افتتحت السورة آياتها بالقسم بالفجر وقد فسر علماء أهل التفسير الفجر على عدة معان أولها وقت الفجر أو صلاة الفجر نفسها في إشارة إلى أن صلاة الفجر بالغة الأهمية وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها من الصلوات الثقيلة على المنافقين.
وقيل في معنى الفجر أيضا فجر يوم النحر أي يوم عيد الأضحى وقيل هو فجر أول يوم في شهر ذي الحجة آخر شهر في السنة الهجرية ومن قال هذا القول فسر الليال العشر بأنها عشر ذي الحجة حيث أتت تابعة لكلمة والفجر وقيل المقصود بالفجر هو فجر أول يوم في شهر محرم محرم أول شهر في التقويم الهجري.
وقيل في الفجر معنى مختلف تماما وهو عيون الماء المتفجرة في الأرض وكذلك وقع اختلاف بين علماء التفسير في تحديد ماهية الليال العشر فقيل هي العشر الأوائل من ذي الحجة وهو الأرجح أو العشر الأوائل من شهر محرم أو العشر الأواخر من شهر رمضان ففيها ليلة القدر.
والمقصود بالفجر والليالي العشر قال تعالى في سورة الفجر والفجر . وليال عشر والمقصود بالفجر هو كما معروف للجميع فجر الأيام وخاصة فجر يوم النحر آخر أيام العشر ذي الحجة أما الليالي العشر التي ذكرها الله تعالى بعد الفجر فهناك قولين في تفسيرها والرأي العام والأكثر انتشارا هو أنها الأيام العشرة الأولى من ذي الحجة ولأن اللغة العربية واسعة فإنه يراد بكلمة الأيام أحيانا الليالي والعكس صحيح.
وهذا الرأي مبني على أهمية العشر الأولى من شهر ذي الحجة وفضلها أما الرأي الآخر في تفسيرها هو أنها الأيام الأخيرة من شهر رمضان لفضلها العظيم ولأن لفظ الأيام يدل على الأيام وليس الليالي في أي حال من الأحوال ولفظ الليالي يقصد بها الليالي هذا الرأي مبني على أهمية العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك كما أن فيا ليلة القدر التي تعد أفضل من ألف شهر.