بعت لزين صورة (عالم_الموت) كتابه حور حمدان


المكان اللي كنت مركبة فيه الأنياب المصطنعة
بدأ ېنزف بس مش ډم عادي
لون غريب أسود وفيه لمعة بنفسجية كده.
قلتله وأنا پصرخ
أنا مش عايزة ده!!
قرب مني وقال
مافيش حاجة اسمها عايزة هنا.
فيه بس قبول.
مد إيده ناحيتي
بس قبل ما يلمسني حسيت الدنيا بتسود
مش إغماء لأ كأنني باتسحب
باتشد لمكان تاني.
وآخر حاجة سمعته بيقولها بصوت واطي
هتفهمي أول ما تصحي.
صحيت على صوت مية بتتخبط في صخر.
فتحت عيني بالعافية لقيت نفسي مرمية على أرض رطبة وبرودة المية بتلمس أطراف رجلي.
الدنيا ضباب بحر حواليا من كل ناحية بس ماكنش بحر عادي مفيهوش موج كأنه نايم كأنه بيراقب.
قمت بالعافية رجلي تقيلة كأنها مربوطة بحاجة.
ببص
العلامات اللي كنت عاملها في الصورة بقت حقيقية.
مش تمثيل مش لازق دي خارجة من جلدي طبيعية جزء مني.
صړخت لكن الصوت ماكانش بيطلع كان بيرجعلي تاني جوا وداني.
سمعت صوت خطوات ورايا
ولما لفيت
كان زين.
بس مش زين اللي شفته في القهوة
ده كان الحقيقة.
وشه بدأ يتغير بشرته كانت بتتقشر وعينيه من غير لون بس كلها سواد سواد ناعم ولامع كأنه بحر هو كمان.
قالي بهدوء كأنه بيطبطب عليا
فوقتي
قلتله وأنا بتراجع
إنت خدعتني إنت السبب في اللي حصلي!
قرب وقال
أنا فتحتلك الباب بس إنتي اللي ډخلتي برجلك.
لما بعتيلي الصورة كنتي بتمدي إيدك لعالمنا
كنتي بتقولي خدوني.
دمعت عيني
أنا كنت بهزر كنت بهزر والله!
قالي
الهزار في العالم ده تمنه روح ياحور.
الاسم خرج من بقه تقيل كأنه بيعلن عن نهاية حاجة.
قلتله
وأدم هو يعرف هو فين
زين سكت شوية وبعدين قال
آدم حاول ينقذك حاول يبعدك
بس أنتي كنتي مصممة تلعبي پالنار.
وهو دلوقتي بيدفع التمن عنك.
لفيت وشي وقلبي وقع
آدم كان مربوط في الصخر اللي ورايا زي تمثال
عنينه مفتوحة بس مافيش حياة كأنه شايفني ومايقدرش يتكلم.
صړخت فيه
آآآدم!!
زين قال
اختاري يا تبقي زينا
وتعيشي بالعطش اللي ما بيروحش
أو ترجعي بس من غيره.
سكت شوية
أنا واقفة في النص بين آدم وحقيقتي الجديدة اللي بتشدني ناحية السواد.
بصيت لآدم
وبعدين بصيت لإيديا اللي بقت شبههم
ساعتها فهمت
أنا خلاص مش زي الأول
أنا بقيت حاجة تانية.
قربت من زين وقلتله بهدوء
بس لو بقيت زيكم يبقى آدم لازم يفضل معايا.
اتوتر ماردش على طول.
كملت
يا كلكم يا مفيش.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
هتعرفي تتحملي العطش الليل اللي مالوش آخر الوحدة
قلتله
أنا كنت لوحدي من زمان.
مد إيده وأنا مديت إيدي.
ولأول مرة ماحستش خوف.
بس أول ما لمست إيده
آدم اختفى.
مش اتبخر لأ اتحول لرماد وطاير في الهوا.
صړخت بس المرة دي الصوت طلع عالي موجع
بس كان متأخر.
زين بصلي وقال
ده التمن ماينفعش تاخدي الاتنين.
سكت شوية وبعدين كمل
بس إنتي بقيتي منا
دلوقتي هتعرفي الجوع
بس كمان هتعرفي القوة
بعد سنين
القهوة اللي جنب البحر لسه موجودة.
بس اللي بيقعد فيها دلوقتي ناس مش عادية.
وفي ركن مظلم واحدة جميلة سكتها هادية عنيها فيها حاجة غريبة.
كل ما بنت تيجي تشتكي من جوازة أو تقول نفسي أهرب
تضحك
وتقول
بس خلي بالك أوقات الهروب بيجيبك على طريق مالوش رجوع.
تمت
عالم_الموت
حكاوي_كاتبة
حور_حمدان