خفايا وأسرار احمد السيد رجب


لقد استبطأتكما في الأسفل فنزلت لأرى ما الخبر . وبينما أسير وجدت الحراس يأخذانكما إلى ناحية باب المملكة فراقبتكما من بعيد حتى تم فتح باب المملكة ليلا وتتبعتكما ودخلت الباب بدون أن يراني أحد ومن حسن حظي أن الشوارع كانت خالية تماما فاستطعت أن أمشي فيها بسهولة .
وعندنا سنحت الفرصة أسرعت لفك قيدكما . وها هي مهمتي قد انتهت ولا أعرف كيف سنعود 
وبينما يتحدثون إذ سمعوا أقدام تقترب وفتح الباب وأطلت منه فتاة في غاية الجمال ترتدي فستانا بألوان غاية في الروعة وتاجا على رأسها وأعلقت الباب ولكنها سرعان ما فتحت الباب ونبهت على الخدم بأن يخبروها إذا تم القبض على السجينين . وجلست بهدوء أمام المرآة تفكر بصوت عال وتحدث نفسها وكان الثلاثة رجال يختبئون خلف الستار .
وبينما تنظر لنفسها في المرآة رأت الستار يتحرك وبدت أقدام خلفه فقامت بهدوء وتحركت ناحيته بدون أن تبدي أنها لاحظت شيء وفجأة عندما اقتربت أزالت الستار ومن شدة ړعب أحمد وخوفه سقط مغشيا عليه فحاول الدكتور عمر أن يفهمها الأمر ولكنها لم تبد أي عڼف أو محاولة لتبليغ الحراس فقط أشارت إليهم أن لا يرفعوا أصواتهم وأن يجلسوا بهدوء ويفهموها ما الأمر 
تنهد الدكتور عمر وبدأ يحكي بينما كان علي مشغولا بإفاقة أحمد .
وقال الدكتور عمر نحن الثلاثة نزلنا الشق لدراسته ولكن تفاجأنا بأسرنا واقتيادنا إلى هنا وحقا لا نريد إيذاءكم .
قالت الفتاة أنا الأميرة علياء أخت الملكة ولابد أن تغادروا المملكة لأنها إن عثرت عليكم سوف تحدث أشياء قد تدمر المملكة أو تؤثر على عالمكم فكل عدة سنوات يتم فتح نافذة للأعلى لنا ولكن تغلق بسرعة ولم يصدف مرة منذ مئات السنين أن نزل إلينا أحد من سكان الأعلى . وهناك نبوءة بأن أحد سيقودنا للأعلى لبناء مملكة أعظم فوق الأرض وسنسود العالم . وأخشى إن تم الإمساك بكم أن تقودونا للأعلى فيحدث مالا يحمد عقباه .
نظر الدكتور عمر ل علي الذي كان قد ترك إفاقة زميله أحمد وسبح في خياله ناظرا للأميرة التي ابتسمت عندما رأت الموقف وأخذ الدكتور عمر ينادي عليه ولكن لا حياة لمن تنادي .
احمر وجه الأميرة خجلا فقام الدكتور عمر وأحضر بعض الماء وصبه على وجه أحمد وراس علي فشهق الاثنان ونهضوا مسرعين . طلب الدكتور عمر من الأميرة مساعدتهم على الخروج فقالت هناك ساعة لا يخرج فيها أحد نهائيا وهي من تقاليد المملكة وهي ساعة شروق الشمس وقتها ممنوع أحد يخرج حتى لو كان الأمر عظيم ويتم إغلاق باب المملكة بعدها لليل ولابد من إغلاق النوافذ جيدا وقد بقي على شروق الشمس ساعتان .
تذكروا القصة للكاتب أحمد سيد رجب.
حاول الدكتور عمر أن يجمع أكبر
قدر من المعلومات من الأميرة ووجد خريطة للملكة أخذ يدقق النظر فيها وبينما الدكتور يتكلم مع الأميرة إذ بعلي يقاطعه قائلا عفوا يادكتور ممكن أسأل سؤال للأميرة 
نظر على للأميرة وقال ممكن رقم تليفون حضرتك 
تعجبت الأميرة من طلبه ولم تفهمه .
فأفهمها علي أن التليفون وسيلة اتصال وهكذا .
ولكنها قالت للأسف ليس لدينا غير جسر الأفكار التي تتدفق من عقولنا لتذهب إلى عقل من نريد إيصال رسالة عقلية له في العالم أجمع . وأعطت كل منهم هدية مغلقة .
وماهي إلا لحظات إلا وقد أشرقت الشمس وكانت الفرصة أن يخرج الثلاثة وودعوا الأميرة وخرحوا مسرعين ولم يمسك بهم أحد لأن الشوارع خالية حتى من الجنود .
وبالفعل عادوا للأعلى مرة أخرى وعادوا مسرعين .
عاد الدكتور عمر إلى مكتبه ودون الرحلة وعلى الناحية الأخرى كان علي قد فتح الهدية فوجد فيها سوار جميل جدا فلبسه وحدثت في جسده رجة استطاع أن يفهم ماهيته .
فهو وسيلة الاتصال مع جسر الأفكار الذي حدثته عنه الأميرة وابتسم وبدأ يبعث لها بأول رسالة .
تمت