اسلام حبر من اليهود على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم


لقد كان اليهود يؤذون من آمن من أحبارهم ويثيرون حوله الشكوك ويقذفونه پتهم باطلة قبيحة وقد حدثنا القرآن الكريم عن هذه الوسيلة الخبيثة ودافع عن هؤلاء المؤمنين الذين وجه اليهود ضدهم تلك الحملات الظالمة والذي كان منهم عبد الله بن سلام قال الله تعالى ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين وما يفعلوا من خير فلن يكفروه والله عليم بالمتقين آل عمران 113 115 .
وفي قصة إسلام عبد الله بن سلام رضي الله عنه يظهر لنا أن اليهود قوم بهت أي أهل إفك وكذب يقولون ويفترون على غيرهم ما ليس فيه وهذا يؤخذ من قول أحد علمائهم وأحبارهم وهو عبد الله بن سلام بعد أن شرح الله صدره للإسلام فقال يا رسول الله! إن اليهود قوم بهت ومن بهتانهم أنهم كذبوا على الله فوصفوه بما لا يليق قال الله تعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقټلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عڈاب الحريق آل عمران 181 وقال تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء المائدة 64 وقال تعالى وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون التوبة 30 .
بشړ النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن سلام رضي الله عنه بالجنة فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال التمسوا العلم عند أربعة عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه عاشر عشرة في الجنة رواه الترمذي .
وعن خرشة بن الحر قال كنت جالسا في حلقة في مسجد المدينة وفيها شيخ حسن الهيئة وهو عبد الله بن سلام فجعل يحدثهم حديثا حسنا فلما قام قال القوم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا قال فقلت والله لأتبعنه فلأعلمن مكان
بيته فتبعته فانطلق حتى كاد أن يخرج من المدينة ثم دخل منزله فاستأذنت عليه فأذن لي فقال ما حاجتك يا ابن أخي قال فقلت له سمعت القوم يقولون لك لما قمت من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا فأعجبني أن أكون معك قال الله أعلم بأهل الجنة وسأحدثك مم قالوا ذاك إني بينما أنا نائم إذ أتاني رجل فقال لي قم فأخذ بيدي فانطلقت معه فإذا أنا بجواد عن شمالي قال فأخذت لآخذ فيها فقال لي لا تأخذ فيها فإنها طرق أصحاب الشمال قال فإذا جواد طريق منهج على يميني فقال لي خذ هاهنا فأتى بي جبلا فقال لي اصعد قال فجعلت إذا أردت أن أصعد خررت على إستي حتى فعلت ذلك مرارا قال ثم انطلق بي حتى أتى بي عمودا رأسه في السماء وأسفله في الأرض في أعلاه حلقة فقال لي اصعد فوق هذا قلت كيف أصعد هذا ورأسه في السماء فأخذ بيدي فزجل دفع بي فإذا أنا متعلق بالحلقة ثم ضړب العمود فخر وبقيت متعلقا بالحلقة حتى أصبحت .. قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقصصتها عليه فقال أما الطرق التي رأيت عن يسارك فهي طرق أصحاب الشمال وأما الطرق التي رأيت عن يمينك فهي طرق أصحاب اليمين وأما الجبل فهو منزل الشهداء ولن تناله وأما العمود فهو عمود الإسلام وأما العروة فهي عروة الإسلام ولن تزال متمسكا بها حتى ټموت