في قلب مدينة المنيا وفي مبنى مجمع محاكم مجلس الدولة دخلت سيدة منقبة

قصة لن تتوقع انها حدثت ولن تتخيل ان هذا الشخص خرج بمقابلة وهو يضحك ويقول انا لست نادم على مافعلت
واحده من تلك القصص التي قد تكون نادرة لدرجة انك لم تسمع بها من قبل قصة تحمل في طياتها احداثا وتفاصيل معقده تجعل من الصعب تصديق انها حدثت بالفعل وربما يستحيل تكرارها
في قلب مدينة المنيا وفي مبنى مجمع محاكم مجلس الدولة دخلت سيدة منقبة المكان كأي شخص عادي لديه مصلحة او اجراء قانوني هناك تحركت بين الجموع بهدوء وثقة وكأنها تعرف طريقها جيدا صعدت السلالم بهدوء وصولا الى الطابق الرابع توقفت في ممر الطابق الرابع امام باب محكمة الجنايات وهي ممسكة بحقيبتها بقوة وكأنها تخفي شيئا ثمينا مرت الدقائق ببطء وهي تراقب الاوضاع من حولها تنتظر لحظة معينة لحظة خروج احد المتهمين
واخيرا ظهر المتهم المقيد بالكلبشات برفقة ضابط الحراسة المسؤول عنه كان ذلك هو الوقت الذي انتظرته فتحت السيدة حقيبتها بسرعة وأجهزت على المتهم لم تكتف بذلك بل ايضا ضابط الحراسة تحول المكان الى فوضى والمتهم سقط على الارض بلا حراك بينما ضابط الحراسة يحاول التصدي لما حدث الاسئلة بدأت تدور في اذهان الجميع من تكون هذه السيدة ما هو الدافع الرهيب الذي دفعها للقيام بعمل كهذا في مكان مؤمن بهذه الدرجة
كيف تمكنت من اختراق الحواجز الامنية والوصول الى هدفها بهذه الدقة والجرأة ولكي نجيب عن هذه الاسئلة دعونا نعود الى البداية البداية حي ابو هلال محافظة المنيا مايو 2013 في هذا الحي العريق تعيش عائلة محترمة ومعروفة بين الناس يعتمدون في مصدر رزقهم على صيد الاسماك وهي مهنة موروثة ابا عن جد هذه العائلة كانت تلقب بالصيادين نظرا لاحترافهم في الصيد لكن الشخص الذي يهمنا في البداية هو ياسر فتحي المعروف باسم سنبل سنبل كان شابا في الثامنة والعشرين من عمره وقت وقوع الاحداث
متزوج ولديه ثلاث بنات صغيرات ولكنه لم يكن ابا لهن فقط بل كان بمثابة الاب والسند لاخوته الصغار ايضا خاصة اخيه الاصغر محمد الذي سيكون له دور بارز في قصتنا هذه سنبل كان معروفا بعلاقته الطيبة مع الجميع وكان يحظى بمحبة واحترام اهل الحي لكن اقرب الناس اليه بعد عائلته كان صديقه سيد سيد كان اكثر من مجرد صديق كان اخا لسنبل في السراء والضراء ولكن كما يحدث في كثير من الاحيان دخل الشيطان بينهما بسبب قطعة ارض هذه الارض لم تكن ملكا لاي منهما بل كانت قطعة من املاك الدولة
ولكن احدهما كان قد استحوذ عليها بوضع اليد والاخر كان ينازعه عليها تحول الخلاف الى مشادة كلامية انتهت بالسب والشتائم مرت الايام وتدخل اهل الخير للصلح بينهما وكان سنبل هو من بادر بالاعتذار ذهب الى بيت سيد