الأب أشرف سعيد لم يتزوج لكي يربي إبنته


لكن مع مرور الوقت بدأت منى تصدق أن هذا هو الحل الوحيد وفي يوم من الايام عندما كان أشرف في العمل إتصل محمد بمنى وبدأ يتحدث معها عن الزواج مرة أخرى لكن هذه المرة كانت منى أكثر حسما و قالت له محمد لقد تعبت من الانتظار يجب أن نفعل شيئا أنا مستعدة للقيام بأي شيء لتخلصنا من هذه المشكلة بدأت منى تخطط لشيء لا يصدق وهو التخلص من والدها
و في 19 يناير 2024 إتصل أشرف بمحمد كعادته بعد صلاة الظهر ليطلب منه أن يوصله إلى الورشة التي يعمل بها كان هذا أمرا معتادا بينهما إذ كان أشرف يطلب من محمد توصيله بالتوك توك وكان يدفع له مقابل ذلك رغم أنه كان بإمكانه استخدام وسيلة نقل أخرى لكن يريد مساعدة محمد دون ان يحرجه لكن هذه المرة كان لدى محمد خطة مختلفة عندما اتصل به أشرف قال له محمد التوك توك خربان ويحتاج إلى تصليح تعال إلى المخزن وسأقوم بإصلاحه وبعد ذلك أوصلك إلى الورشة وافق أشرف وذهب إلى المخزن كان ذلك في 19 يناير 2024
عندما وصل أشرف إلى المخزن كان محمد قد جهز قطعة حديد كبيرة وعندما دخل أشرف ضربه بها على رأسه سقط أشرف على الأرض في لحظة من الذعر خاف محمد من أن يستفيق أشرف ويقاومه فانتظر وتأكد من ۏفاته بعد ذلك إتصل محمد بمنى ليخبرها بأن الواقعة قد نفذت وصلت منى إلى المخزن ولفت والدها بالقماش ثم وضعا والدها في التوك توك بعد ذلك ذهبت منى إلى المنزل وأخذت مبلغ 26000 جنيه كانت قد خبأته وأعطته لمحمد ليساعده في الهروب بعد ذلك. بعد تنفيذ الواقعة ذهبت منى إلى بيت عمها لتبيت هناك وتظاهرت بأنها غير مهتمة بتأخر والدها.
عندما تأخر أشرف عن العودة إلى المنزل بدأ والده وإخوته يشعرون بالقلق. كانوا يعرفون أن أشرف يعود دائما قبل المغرب وعندما لم يعد في ذلك اليوم بدأوا يتساءلون عن مكانه. ذهبوا إلى منى وسألوها عن والدها لكنها لم تكن مهتمة بتأخره وأجابتهم بشكل عابر. 
حاولوا الاتصال بهاتفه عدة مرات لكن الهاتف كان مغلقا في اليوم التالي ذهب والد أشرف إلى قسم الشرطة وقدم بلاغا باختفاء ابنه. بعد فترة قصيرة تلقت الشرطة اتصالا مجهولا من شخص يدعي أنه يعرف مكان جىة أشرف.
تم العثور على الجىة في بحيرة في ترعة أبو تشيشة ملفوفة بالقماش الذي تعرفت عليه شقيقة أشرف على الفور بدأت التحقيق بشكل مكثف لمعرفة من يقف وراء هذه الواقعة . عند التحقيق مع منى بدا عليها الاضطراب لكنها حاولت في البداية إنكار أي تورط لها في الأمر. كانت تدعي أنها لا تعلم شيئا عن ما حدث لوالدها وأنها
كانت تقيم عند عمها في الليلة التي وقعت فيها الواقعة لكن عندما واجهتها الشرطة بالأدلة بما في ذلك الرسائل والمكالمات الهاتفية بينها وبين محمد والاعترافات التي تم الحصول عليها من جيران المخزن الذين رأوا أشرف يدخل إلى المخزن قبل إختفائه بدأت ټنهار شيئا فشيئا. 
أدركت أن كل محاولاتها لإخفاء الحقيقة لن تجدي نفعا بعد الآن في لحظة من اليأس اڼهارت منى تماما واعترفت بكل شيء. حكت للمحققين كيف خططت مع محمد لتنهي حياة والدها وكيف أقنعتهما نفسيهما بأن هذا هو السبيل الوحيد للزواج بسرعة.
إعترفت بأنها هي التي أخذت المال من منزل والدها لتمنحه لمحمد حتى يتمكن من الهروب بعد تنفيذ الواقعة . كما أكدت أنها هي من أحضرت القماش لمساعدته في إخفاء ابنته بعد ۏفاته تم القبض على محمد في اليوم التالي وبعد مواجهته باعترافات منى والأدلة التي جمعتها الشرطة لم يجد مفرا سوى الاعتراف بدوره في الواقعة. حكى هو الآخر تفاصيل مشاركته في انهاء حياة أشرف مؤكدا أن الفكرة كانت منى وأنه لم يكن يرغب في البداية في القيام بها لكنه استسلم في النهاية لضغوطها وخوفه من فقدانها بعد إستكمال التحقيقات تم إحالة منى ومحمد إلى النيابة العامة كانت هذه الواقعة قد هزت القرية بأكملها وأصبحت حديث الناس لفترة طويلة. لم يكن أحد يتصور أن تلك الفتاة الصغيرة التي كانت تملأ حياة والدها بالسعادة والفرح يمكن أن تتحول إلى وحش بدم بارد .
اليوم يجلس كل من منى ومحمد في زنزانتيهما ينتظران محاكمتهما التي ستحدد مصيرهما. يواجهان احتمال الحكم بالإعدام وهما يدركان تماما أن حياتهما قد تغيرت للأبد بسبب تلك اللحظة السوداء التي قررا فيها ارتكاب هذا الفعل.