شغـ،ـفها عشقاً

༺الفصل الخامس༻
كان هناك أيضاً مَنْ ينتظر الفرحة بترقب، تمسك بهاتفها و تنتظر مكالمة هاتفية، تقضم أظافرها بت9وتر، فقالت لها ابنة خالها القريبة منها فى العمر و صديقتها: 
"إيه يا بنتي عمالة تاكلي فى ضوافرك قربتي تاكلي صوابعك نفسها"
ألتفت إليها بزاوية لتخبرها: 
"خايفة أوى يا أمنية، نفسي أجيب تقدير عالي عشان أدخل الكلية اللى نفسي فيها"
أخبرتها الأخرى بمزاح: 
"ما تخافيش يا مريم بإذن الله هاتجيبي أعلى تقدير، ماهو مش بعد ما كنتِ بتفضلي سهرانة لحد الفجر بتذاكري و مش بعرف أنام بسببك و فى الأخر كل ده يروح على الفاضي"
ابتسمت مريم فازدادت جمالاً، تلك التي تمتلك ملامح والدتها بالإضافة إلى قدها الممشوق، فالجمال نعمة و لدى البعض يصبح نقمة إذا أتي على رأس صاحبته بالمصائب والابتلاءات. 
"ادعي لي أنتِ بس من قلبك"
رفعت الأخرى يدها في وضع الدعاء قائلة: 
"يارب يا مريم يا بنت عمتو ليلى تجيبي إمتياز و تدخلي الكلية، و أنا يارب خلاص رضيت بالدبلوم بس مش عايزة غير حاجة واحدة بس، 
[[system-code:ad:autoads]]
إنه يكون جاسر الراوى يبقي من نصيبي، قولي آمين يا بت يا مريم"
كانت تضحك على صيغة دعاء ابنة خالها، هزت رأسها بسأم و قالت: 
"آمين يا بنت خالي"
صدح رنين هاتفها الخلوي فانتفضت، أجابت على الاتصال بقلب يخفق بقوة و يد ترتجف من التوتر و القلق: 
"ألو"  
"أيوة أنا مريم هشام الوكيل" 
اتسع ثغرها من الجانبين بابتسامة كادت تصل إلى أذنيها، نهضت أمنية من مكانها و التصقت بها ثم وضعت أذنها على الهاتف، بينما مريم كانت تكمل حديثها قائلة: 
"حاضر، شكراً لحضرتك، الله يبارك فيك، سلام"
لمست علامة إنهاء المكالمة و اظهرت الحزن على ملامحها، رأتها الأخرى فى تلك الحالة فسألتها بقلق: 
"هو قالك إيه؟"
و إذا بها تصرخ بفرحٍ عارم: 
"أنا نجحت يا أونا و بتقدير جيد جداً كمان" 
احتض٨نتها الأخرى بقوة: 
"ألف مبروك يا حبيبتي، و عقبال العريس بقى، و عقبالي يارب أنا أكون حرم جاسر الراوى"
لكزتها مريم بمزاح فى كتفها: 
"يا بنتي أتقلي ده زمانه كل ما بيشوفك يعرف إنك هاتمو٩تي عليه"