رجـع البيـت بـدري ولقـى مراتـه النفـاس بـتاكل فـضلات ژبالة من وراه !!

رجع البيت بدري ولقى مراته النفاس بتاكل فضلات ژبالة من وراه !!!...بعد ما عاش أسبوعين يظلمها ويقولها لبنك ناشف ليه؟ .. الحقيقة ظهرت وكانت أبشع مما يتخيل......
أنتي إيه من الستات؟ في أم في الدنيا مابتعرفش تأكل ابنها وتشبعه؟! كلي كويس واتغذي عشان ينزل له لبن!
الكلمات دي خرجت من بقي في الفجرية، وابني الرضيع واقف ېصرخ بصړيخ يهز حيطان الشقة من الجوع..
النهاردة.. أنا ھموت من الكسفة والخزي وأنا بفتكر الكلام ده.
النهاردة.. أنا مستعد أدفع عمري كله والفلوس اللي حيلتي عشان أرجع للحظة دي بالذات، وأبوس رجليها وأطلب منها السماح قبل ما الفأس تقع في الرأس ويحصل اللي حصل.
بس ليلتها أنا كنت هلكان.. تعبان من الشغل، والديون، وصړيخ العيل اللي مابيبطلش، ومبنامش غير 3 ساعات في اليوم.. وبصحى بهالات سودا تحت عيني عشان ألحق السواقة والمشوار للشركة كأن جسمي مش لحم ودم.
مراتي آية كانت لسه والدة بقالها 15 يوم بالظبط.. 15 يوم!
وكانت زي الشبح..
قبل الولادة كانت البنت بخدود منورة، عينيها بتلمع، وضحكتها تملى البيت لو شافت حاجة تكسفها. بس من يوم ما خرجنا من المستشفى وجينا البيت، والبنت بدأت تطفي وتدبل.. خدودها سقطت، وماشيتها بقت بطيئة وضهرها محڼي، وإيديها دايمًا متلجة.. ساعات كنت أدخل ألاقيها قاعدة على طرف السرير باصة لابننا وهو بيعيط ونظرة الذنب والكسرة في عينيها توجع القلب.
كانت بتقولي بصوت مكسور
يا رامي.. اللبن ناشف في صدري.. والله بحاول وبضغط على نفسي بس مفيش نقطة بتنزل!
وأنا مكنتش فاهم.. أو مكنتش عايز أفهم!
ابني يوسف كان يمسك في صدرها ويمص بجوع.. وبعدين يسيبه ووشه يقلب أحمر من الغيظ وېصرخ كأننا رميناه في الشارع. آية كانت بټعيط هي كمان بس من غير صوت.. تغطي صدرها، وتعدل الواد، وتجيبه الناحية دي والناحية دي، وتعض على شفايفها لحد ما تجيب ډم.. ومفيش فايدة!
وبدل ما أخدها وأطمنها.. بقيت ألومها وأقسى عليها
ما أنتي لو بتاكلي كويس وبتهتمي بنفسك كان جالك لبن! كل الستات بتولد وبترضع عادي لو ركزوا في صحتهم!
يا لجهلي وقسۏتي! يا لغبائي!
أمي الحاجة شريفة كانت قاعدة معانا، جت قبل الولادة بأسبوع. أمي طول عمرها ست شديدة، مسيطرة، وصوتها عالي.. من النوع اللي دايمًا تقول أنا ربّيت 3 رجالة وعمري ما اشتكيت ولا قلت آه، كأن الكلمة دي بتديها الحق إنها تدوس على تعب وشقى أي حد تاني حواليها.
لما آية ولدت، أمي صممت تقعد معانا وتقوم بالبيت
البت دي لسه صغيرة ومابتفهمش حاجة في تربية العيال والنفاس.. سيبها لي يا رامي وأنا هظبطها لك، وركز أنت في شغلك وأكل عيشك يا حبيبي.
وأنا صدقتها..
كل أول شهر كنت بحوّل لأمي مصروف البيت وزيادة.. 15 ألف جنيه كاش في إيدها بالملي، وبقولها
يا أمي.. هاتي لآية كل اللي نفسها فيه.. فراخ بلدي، لحمة، شوربة، فاكهة، لبن.. أهم حاجة تاكل كويس عشان صحتها ترد والواد يشبع.
كانت تحط إيدها على كتفي وتدعي لي
متقلقش يا قلب أمك.. ده أنا مشيلاها على كفوف الراحة ومأكلاها الشهد ومخليها زي الملكة! دي أي بنت حلال تتمنى حماة زيي تخدمها في نفاسها!
كنت ببتسم وأبوس إيدها وأمشي..
لأنها أمي.. ومستحيل عقلي يوزّني إن أمي ممكن تكذب عليا أو ټأذي مراتي! ودي كانت أول خطوة في سكة ندالتي.
الوضع في البيت مكنش بيتحسن.. يوسف پيصرخ طول الليل، وآية تحاول ترضع وتفشل وټعيط.. ولما كنا بنجيب علبة لبن صناعي على قد فلوسنا، أمي كانت بتقلب وشها وتزعق
بلا لبن صناعي بلا قرف وبودرة غالية عالفاضي!