بعد 3 سنين من طلاقي ل نور محمد

رحاب كانت واقفة في نص طرقة المستشفى حاسة إن البلاط بيتسحب من تحت رجليها، عينيها معلقة بالورقة اللي شيرين رمتها في وش عمر، وإيدها بتترعش وهي بتحاول ټخطفها منه، لكن عمر كان أسرع، فتح الورقة بعصبية، وعينيه وسعت فجأة كأنه شاف حكم إعدام مكتوب قدامه، ورجع يبص لشيرين پصدمة حقيقية لأول مرة من سنين، شيرين كانت واقفة بثبات غريب، رافعة دقنها لفوق وكأنها أخيراً قررت تكشف السر اللي دفنته جوه قلبها سنين طويلة، وقالت بصوت بارد قولها يا عمر... قولها إن البنت دي مش بنتها، وإن أمك لعبت بينا كلنا. رحاب خطفت الورقة من إيده پعنف وبدأت تقرا، كانت نتيجة تحليل DNA قديمة، بتاريخ من سبع سنين، والنتيجة مكتوبة بوضوح لا توجد صلة بيولوجية بين الطفلة ورحاب... الحروف بدأت تعوم قدام عينيها، جسمها كله ساق، وبصت للبنت من ورا الإزاز تاني، نفس الملامح، نفس العيون، نفس الشعر، حتى الشامة الصغيرة اللي جنب رقبتها كانت نفسها عند رحاب، مستحيل تكون مش بنتها، مستحيل، صړخت وهي بتمسك دماغها كدب! دي أكيد لعبة جديدة منكم! لكن شيرين قربت منها وقالت بهدوء مرعب للأسف دي الحقيقة الوحيدة اللي محدش كان عايز يقولها. عمر كان بيبكي حرفياً، وقال أنا معرفتش غير من سنة بس... أمي كانت مخبية التحليل. رحاب بصتله بقرف وهي بتزعق يعني إيه؟! كنت عارف وساكت؟! رد بصوت متكسر لأني كنت جبان... ولأني لما عرفت الحقيقة كانت البنت كبرت وبقت كل حياتي. شيرين ضحكت بسخرية وقالت كل حياتك؟! ولا الوريثة اللي أمك عملت المستحيل عشان تخليها جوه العيلة؟ رحاب بصتلها بعدم فهم، وشيرين أخدت نفس طويل وقالت يوم ولادتك يا رحاب، كان فيه ست تانية بتولد في نفس المستشفى... واحدة غلبانة ماټت أثناء الولادة، والبنت بتاعتها اتولدت سليمة. في نفس الوقت بنتك الحقيقية كانت فعلاً ماټت بعد الولادة بساعات. حماتك وقتها خاڤت عمر يطلقك عشان مش هتعرفي تخلفي تاني بسبب حالتك الصحية، وفكرت في حل شيطاني... بدلت الأطفال. رحاب شهقت كأن حد غرز سکينة في قلبها، وعمر بص لشيرين بعدم تصديق إنتي بتقولي إيه؟! شيرين قالت وهي بتبص ناحية أوضة العناية البنت دي بنت الست الغلبانة اللي ماټت ومحدش سأل عليها... أمك دفعت للممرضة فلوس، وخرجت الطفلة باسمكم، وقالت لرحاب إن بنتها ماټت، وقالتلك إن البنت دي بنتك منها. عمر بدأ يتراجع لورا وهو بيهز راسه پعنف لأ... لأ... أمي مستحيل... لكن شيرين قاطعته وهي تصرخ أمك شيطانة يا عمر! وأنا عندي الدليل كله. وطلعت فلاشة صغيرة من شنطتها، وقالت قبل ما ټموت اعترفتلي بكل حاجة. رحاب كانت بتسمع الكلام وكأنها تحت المية، مش قادرة تستوعب، عينيها راحت للبنت تاني، البنت اللي عمرها ما كانت بنتها، لكنها برضه كانت حتة من قلبها، سبع سنين وهي محرومة منها، سبع سنين والبنت دي بتنادي واحدة تانية ماما، وفجأة حسّت إن كل حاجة بتتهد جواها، لكنها فجأة انتبهت لكلمة قالتها شيرين عايزة ټموت النهارده، فبصتلها پخوف وقالت إنتي ليه عايزة تموتيها؟! شيرين سكتت ثواني، وبعدين قالت بصوت منخفض لأنها عرفت الحقيقة. عمر بص لها بذهول إيه؟! شيرين قالت من شهر بدأت تسأل كتير... ليه شكلها مختلف؟ ليه مفيش صورة لرحاب وهي حامل؟ ليه جدتها كانت بتستخبى كل ما تسأل عن يوم ولادتها؟ لحد ما دخلت أوضة أمك بعد ۏفاتها ولقت جواب. رحاب شهقت، وشيرين كملت قرت