اتجوزت جرسونة ڠصب عن أهلي

فتحت نور شنطتها وطلعت "خصلة شعر" طويلة ولونها غريب، وبعدين بدأت تفك "الباروكة" اللي كانت لابسها.. بس المفاجأة مكنتش هنا، المفاجأة كانت لما قلعت العدسات اللاصقة البني، وبانت عيونها الحقيقية اللي كان لونها أزرق صافي زي السما.
​نور مكنتش جرسونة غلبانة، نور بصت لي وقالت بهدوء:
"أنا مش نور اللي أنت تعرفها.. أنا ليلى المنشاوي، وبابا يبقى المنافس الأول لشركات والدك."
​الصدمة الكبرى
​وقفت مكاني مذهول، "ليلى المنشاوي"؟ الاسم ده كان بيتردد في بيتنا كأنه "البعبع" الاقتصادي. ليلى كملت كلامها وهي بتمسح الميك أب التقيل اللي كان مخلي شكلها "عادي":
​"أنا كمان والدي كان حاططني تحت ضغط الجواز من شخص جشع عشان يدمج الشركات، فقررت أهرب وأعيش حياة عادية بعيد عن القصور والخدم.. اشتغلت جرسونة عشان أجرب يعني إيه أعتمد على نفسي، ولما أنت جيت وعرضت العرض ده، لقيتها فرصة ذهبية إني أختفي سنة كاملة بعيد عن رادار والدي، وفي نفس الوقت أحميك من تحكمات أهلك."
​اللعبة اتغيرت
​بدل ما نكون مجرد "تمثيلية" قدام أهله، بقينا "فريق".
​الاتفاق الجديد: قررنا نكمل اللعبة، بس بمستوى احترافي. هي هتساعدني أثبت لوالدي إني بقيت "مسؤول" وعندي بيت، وأنا هساعدها تختفي عن عيون والدها اللي قالب الدنيا عليها.
​المشكلة: أهلي بدأوا يشكوا. أمي، بخبرتها في "الطبقات الاجتماعية"، كانت شايفة إن نور (الجرسونة) عندها رقي في الأكل والتعامل مش طبيعي. كانت بتقول لي: "يا ابني دي بتمسك الشوكة والسکينة كأنها مولودة في قصر في باريس!"
​ليلة "المواجهة"
​بعد شهور، والدي قرر يعمل حفلة عشاء كبيرة ويعزم فيها... عائلة المنشاوي (والد ليلى) عشان ينهي الصراع الاقتصادي بينهم بصلح.
ليلى كانت ھتموت من الړعب. لو شافها والدها، الخطة هتبوظ، ولو أهلي عرفوا إنها "بنت المنشاوي"، هيعتبروا إني كنت بخدعهم.
​الخطة كانت مچنونة: ليلى حضرت الحفلة وهي متنكرة في زي "نور" الجرسونة اللي بتقدم المشروبات، مش كأنها مراتي! وأنا قدمت "واحدة تانية" (صديقة مقربة لي) على إنها مراتي اللي تعبانة ولابسة ماسك تنكري.
​النهاية غير المتوقعة
​في وسط الحفلة، والد ليلى وقف وقال: "أنا مش جاي أصالح حد، أنا جاي أدور على بنتي اللي عرفت إنها متجوزة واحد من العيلة دي بالسر!"
القاعة سكتت.. والدي بص لي پصدمة، وأنا كنت هقع من طولي.
​هنا ليلى عملت حركة "10 على 10". قلعت مريلة الشغل، ووقفت في نص الصالة بكل فخر وقالت:
​"أيوة يا بابا، أنا ليلى.. وأنا متجوزة الراجل ده مش عشان فلوسه ولا عشان شركاتك، أنا اتجوزته وهو فاكرني جرسونة، وهو حبني وأنا جرسونة.. إحنا الاتنين كسرنا شروطكم اللي بتخنقنا."
​النتيجة
​والدي: انبهر بشخصيتها وقوتها، ولأول مرة يحس إن ابنه "راجل" وقدر يوقع بنت المنشاوي بذكائه (طبعاً هو فاهم إنها خطة مني).
​والد ليلى: ملقاش حل غير إنه يبارك الجوازة عشان يحافظ على برستيجه قدام الناس.
​أنا ونور (ليلى): العقد اللي كان لمدة سنة اتمزق.. الجوازة اللي بدأت بـ "صفقة" اتحولت لأكبر قصة حب في الوسط المخملي، لأننا اكتشفنا إننا الاتنين كنا "هربانين" من نفس السچن.
​الدرس المستفاد: ساعات القدر بيلبسك في "جرسونة" عشان يكتشف إنها هي "الأميرة" اللي هتفك قيودك!