جوزي اخد بنتي حكايات زهرة

جوزي أخد بنتي "ليلى" وقال طالعين رحلة لـ سينا وهيقعدوا شهر.. غابوا تلات شهور ولا حس ولا خبر وبعدها رجع من غيرها !!!!
​يومها كنت واقفة في المطبخ بقطع خضار، سمعت صوت المفتاح في الباب. رميت السکينة من إيدي وجريت بلهفة، حتى ملحقتش أقلع المريلة.
لقيت شريف جوزي قدامي سالته بلهفه​"ليلى فين يا شريف؟"
​شريف كان واقف قدام الباب لوحده، بيجر وراه شنطة هدوم متربة، وشه قالب ومحروق من الشمس. مبصليش خالص.. دخل جوه ورمى الشنطة جنب الكنبة ببرود.
​"بقولك ليلى فين؟"
​راح للتلاجة، طلع قزازة ميه، وفتحها وشرب نصها مرة واحدة.
​"يا شريف رد عليا!"
​"في إيه؟ مالك بتجعري كده ليه؟"
​"بنتي فين؟ وديتها فين يا راجل أنت وكنتو فين كل ده؟"
​بصلي أخيراً، ونظرته كانت باردة لدرجة خلت الډم يهرب من عروقي.. وفجأة، رفع إيده وضړبني قلم على وشي.
اټصدمت.. سبع سنين جواز، ودي كانت أول مرة يمد إيده عليا.
​"أنا بقالي تلات شهور غايبوطالعه عيني، وأول ما أدخل تفتحي لي محضر؟"
​حطيت إيدي على خدي والدموع نزلت ڠصب عني.. مش من الۏجع، لكن لأنه رغى في كل حاجة إلا "ليلى".
​"شريف.. هسألك لآخر مرة، بنتي فين؟"
​رزع قزازة الميه على الترابيزة وقال:
​"البنت عجبها الجو هناك ومبقتش عايزة ترجع، سبتها مع واحد صاحبي يخلي باله منها شوية."
​"صاحب مين؟"
​"ماتعرفيهوش."
​"معرفهوش؟ بنتي حتة مني تسيبها مع حد غريب وتقولي متسأليش؟"
​"يا نيرمين، بلاش نكد بقى، أنا مش ناقص!"
​أخد الشنطة ودخل على أوضة النوم، مسكته من دراعه وجذبته پهستيريا:
​"والله ما أنت نايم ولا حد في البيت ده هينام إلا لما تنطق!"
نتر إيدي بقوة كنت هقع فيها على الأرض:
​"فيه ايه البنت عندها ست سنين، يعني مش صغيره ومبسوطة مع العيال هناك، هروح أجيبها في الخريف لما الجو يبرد شوية."
​"خريف إيه؟ احنا لسه في شهر ستة!"
​"جرى إيه يا ولية؟ بنتي وأنا حر، ومستأمن عليها ناس محترمة."
​رزع الباب في وشي، كان هيعور إيدي. وقفت قدام الباب وجسمي كله بيتنفض.
في حاجة غلط.. في حاجة كبيرة غلط!
​من تلات شهور قاللي معايا شغل و هاخد ليلى تغير جو في سينا ونويبع، شهر واحد وهنرجع.
كنت بكلمه في التليفون مئات المرات.. أول أسبوع كانت ليلى بترد عليا وتقولي "يا ماما شفت خرفان كتير وشفت بحر"، ومن تاني أسبوع الخط بقى يقطع، ومن التالت التليفون اتقفل تماماً.
كنت هتجنن، لدرجة إني رحت القسم أعمل بلاغ، قالوا لي "جوزك واخد بنته يتفسحوا مفيش حالة اختفاء".
بعدها بعتلي رسالة على الواتساب: "الشبكة وحشة، متبقاش تتصلي."
وكان بينزل صور مناظر طبيعية على الـ "ستوري" بس مفيش ولا صورة لليلى.
​قعدت قدام باب الأوضة وفتحت الموبايل، بصيت على آخر صورة لبنتي.. كانت بضفيرتين وبتضحك وسنتها اللي قدام واقعة. عضيت على إيدي عشان مطلعش صوت عياط.. كنت خاېفة لو بدأت مش هعرف أقف.
​الساعة 2 بالليل، سمعت صوت شخيره. دخلت الأوضة براحة.. قولت افتش شنطته يمكن اعرف حاجه 
فتحتها ببطء.. كومة هدوم مش نظيفة ومكرمشة. قلبت فيها.. كلها هدومه هو!
مفيش لبس لليلى.. مفيش شنطتها الصغيرة.. مفيش "الدبدوب" اللي مبينامش إلا في حضنه.. مفيش فستانها المنقوش.. مفيش أي حاجة!
​فضلت أدور لحد ما إيدي لمست حاجة ناشفة في جيب صغير ولما طلعتها وقعت على ركبي من الصدمه ......

طلعت إيدي من الجيب الصغير ومعايا "فردة حلق دهب".. فردة واحدة بس، كانت ليلى