الساعه ثلاثه العصر حكايات صافي هاني

الساعة تلاتة العصر، وفي نص أهم اجتماع لمجلس الإدارة، تليفوني رن.. كانت بنتي مريم اللي عندها 9 سنين بټعيط بحړقة بابا، أبوس إيدك تعال.. ضهري واجعني أوي، بعد ما اتجبرت تشيل أخوها الرضيع 10 ساعات متواصلة. مراتي الجديدة كانت قافلة على نفسها باب الأوضة، وسايبة بنتي جعانة وبتخدم في البيت زي الشغالة. لما وصلت البيت جري، لقيتها بتترعش وهي شايلة العيل اللي مش بيبطل صړيخ وبتغسل المواعين.. مراتي كانت فاكرة إنها هتفلت بفعنتها دي، لحد ما دخلت وشفت المنظر.. وقررت إن الليلة دي هي آخر ليلة ليها في البيت ده.
أنا نادر سليم.. في سوق المال بيسموني الحوت، وحش البورصة اللي بيعرف حركة الاقتصاد قبل ما تحصل بتسع شهور. بنيت إمبراطورية من حديد وإزاز، وكنت واهم نفسي إن طالما حسابي في البنك مليان، يبقى حياتي تمام.
كنت غلطان.. أنا أستاذ في الاستحواذ على الشركات، بس كنت أعمى ومخدوع في إن بيتي نفسه بيتهد من جواه.
چيهان كانت اختياري اللي كنت فاكره صح.. ست شيك، واجهة اجتماعية، وبتاعة جمعيات خيرية. اتجوزتها من سنتين كنت فاكر إني لقيت السند اللي هيشيل معايا بنتي مريم، وتكون أم حنينة لابني الصغير ياسين.
متقلقش على حاجة يا حبيبي، ده اللي چيهان قالتهولي الصبح بصوت زي العسل وهي بتعدل لي الكرافتة الحرير بتمكن. أنا ومريم هنعمل يوم بنات مع بعض، وهنخلي بالنا من ياسين الصغير لحد ما تخلص الصفقة بتاعتك وترجع لنا بالسلامة.
بصيت ل مريم، كانت واقفة جنب السلم وشايلة شنطة غيارات ياسين الجلد التقيلة. بقالها 6 شهور هادية أوي ومطيعة، وأنا زي المغفل كنت فاكر إنها اتأقلمت مع الوضع الجديد.
قلت لها وأنا بملس على شعرها شاطرة يا مريم، بقيتي بتساعدي أهو.
البنت جفلِت.. كانت حركة لا إرادية، جسمها اترعش من لمستي قبل ما تحاول تبان طبيعية. كان لازم أقف هنا.. كان لازم أخد بالي من الهالات السوداء اللي تحت عينيها، بس عقلي كان مشغول في العربية ال مرسيدس وأنا بحسب أرباح صفقة ب 500 مليون دولار.
أول ما باب الفيلا اتقفل ورايا، الوش الحنين اتقلب. چيهان رمت كوباية القهوة في الحوض وزعقت الشغالة واخدة أجازة النهاردة يا شاطرة.. اربطي الواد ده على ضهرك، والجناح الغربي لازم يتمسح ويتنضف قبل ما صحباتي يجوا. ولو سمعت صوته وأنا بتفرج على برامجي، مفيش أكل لحد يوم الثلاث.
بعد تمان ساعات، في قاعة اجتماعات شركة سليم جروب.. كنت بفرتك عرض الشركة المنافسة وبثبت سيطرتي. في القاعة دي، أنا كنت الآمر الناهي.
فجأة، تليفوني الخاص اللي رقمه مش مع حد غير تلاتة بس اتهز بړعب. ده الخط اللي كنت مخبيه في أوضة مريم لل طوارئ بس.
وقفت كلام.. القاعة كلها سكتت. استأذنت ووقفت في ركن بعيد.
مريم؟ حبيبتي في حاجة؟
كنت