بنت الشغاله مبطلتش صړيخ في قصر الملياردير

الصړخة مكنتش مجرد صوت طفل تعبان، كانت حاجة أعمق كأنها بتطلع من ۏجع قديم، من حكاية اتدفنت وما ماتتش. تاليا كانت واقفة وركبها بتخبط في بعض، وقلبها بيدق پعنف وهي شايفة مراد السيوفي شايل آمال وباصص لها كأنه شايف شبح من الماضي. سألها تاني بصوت أخفض بس أخطر
السلسلة دي جابتها منين؟
تاليا بلعت ريقها، وحاولت تلم نفسها
دي كانت مع بنتي يا فندم من وهي رضيعة.
مراد قرب خطوة، عينه ما بتتحركش من على السلسلة
إزاي؟ مين اداها لك؟
السؤال كان تقيل، مش مجرد فضول كان تحقيق. وتاليا فهمت إن الإجابة ممكن تغيّر حياتها كلها. سكتت لحظة، وبعدين قالت بصوت مهزوز
أنا أنا ما خلفتش آمال.
الكلمة وقعت زي قنبلة في المكان. الخدم اللي واقفين وراهم شهقوا، ومدام عفاف فتحت عينيها پصدمة.
مراد حس إن الأرض بتسحب من تحت رجليه، لكنه حاول يتمالك نفسه
كمّلي.
تاليا غمضت عينيها كأنها بترجع لذكرى بتوجع
من حوالي سنتين كنت شغالة في مستشفى خاص. في ليلة، ست دخلت تولد، كانت لوحدها، مفيش حد معاها، وكانت حالتها صعبة. قبل ما تدخل العمليات، شدت إيدي وطلبت مني طلب واحد
مراد شدد قبضته على آمال بدون ما يحس
قالت لك إيه؟
قالتلي لو جرالها حاجة آخد بنتها وأربيها، ومحدش يعرف هي بنت مين. وادتني السلسلة دي وقالتلي دي أمانة وهتعرفي قيمتها لما تكبر.
الصمت سيطر.
مراد حس إن قلبه بيترجف نفس الجملة، نفس الطريقة نفس الحاجة اللي سمعها من سنين.
بص لآمال وشها هادي، نايمة على كتفه كأنها عارفة إنه أمان. بإيده التانية مسك السلسلة وقلبها الحروف محفورة
م ل
الحروف دي كانت كفاية تكسر أي شك.
مراد رجع خطوة، وكأنه اتخبط في الزمن نفسه. صورة واحدة رجعت له بنت كانت بتحبه، اسمها ليلى. كانت كل حاجة في حياته قبل ما يبقى مراد السيوفي اللي الكل بېخاف منه. حبها، ووعدها بالجواز لكن لما الدنيا فتحت له أبواب الفلوس والسلطة، سابها. اختار القصر بدل القلب، والنفوذ بدل المشاعر.
وفي آخر مقابلة بينهم كانت لابسة نفس السلسلة، وقالتله
لو الأيام فرقتنا، الحروف دي هتفضل شاهدة إن في يوم كنا حاجة واحدة.
مراد حس بۏجع في صدره عمره ما حسه قبل كده.
بص لتاليا وقال بصوت متكسر لأول مرة
الست دي ماټت؟
تاليا هزت راسها
أيوه بعد الولادة مباشرة.
اسمها كان إيه؟
ليلى.
الكلمة دي كانت النهاية أو البداية.
مراد قعد على أول كرسي قدامه، وكأنه فقد قوته. الدنيا اللي بناها على مدار سنين، بالصرامة والبرود، فجأة اتشققت. البنت اللي في حضنه مش مجرد طفلة. دي بنته.
بنته اللي ما يعرفش إنها كانت موجودة.
بنته اللي اتولدت وهو مش موجود.
بنته اللي أُمها ماټت وهي مستنية منه حاجة وهو خذلها.
رفع عينه لتاليا، لكن المرة دي مش بنظرة ټهديد بنظرة امتنان وۏجع
إنتي ربيتيها؟
زي روحي عمري ما حسيتها مش بنتي.
مراد هز راسه ببطء، وبص لآمال تاني،