جوزي ماټ فجأة

جوزي ماټ فجأة وأنا حامل في الشهر الرابع. حماتي قالت لي بمنتهى القسۏة نزلي البيبي ده وارمي نفسك في الشارع، بس الدكتور، بعد ما كشف عليا وطمنني، بص في عيني وقال لي كلام ريح قلبي متستسلميش وم تفرطيش في اللي في بطنك.. تعالي معايا....
الحكاية من الأول
أمل كانت حامل في الشهر الرابع لما جوزها ماټ في صباح يوم تلات ممطر على الطريق الصحراوي. مصطفى كان نزل بدري عشان ميعاد مع مقاولين في موقع جديد، باس راسها في المطبخ وهزر معاها وقال لها بلاش طمع.. سيبي لي لقمة أفطر بيها قبل ما ابنك يخلص على الأكل كله وهو لسه جوه.
بعد ساعتين، تليفونها رن.. كان عسكري من المرور مبلغها إن عربية جوزها الربع نقل خبطتها تريلا دخلت في حارة عكسية على طريق الإسكندرية الصحراوي. مصطفى ماټ قبل ما الإسعاف توصله المستشفى.
لمدة تلات أيام، أمل كانت ماشية مصډومة، كأنها في حلم مش قادرة تصحى منه. كانت عندها 28 سنة، بقت أرملة في لمح البصر، وشايلة أول طفل ليهم في بطنها. أمه، الحاجة ستهم، تولت هي كل ترتيبات العزا والډفنة قبل ما أمل تلحق تفوق من الصدمة. في الأول، الحاجة ستهم كانت بتتصرف كست حزينة ومکسورة وبتحاول تمسك نفسها. بس، ليلة الډفن، كشرت عن أنيابها وظهرت على حقيقتها.
كانوا واقفين في مطبخ الحاجة ستهم، اللي كان لسه مليان صواني الأكل والعلب اللي جاية من القرايب والجيران. أمل كانت حاطة إيدها على بطنها، بتحارب موجة غثيان قوية، لما الحاجة ستهم لفت من عند الحوض وقالت لها بمنتهى البرود أنتي لازم تنزلي البيبي ده.
أمل بصت لها وهي مش مصدقة ودنها، مذهولة من اللي سمعته.
الحاجة ستهم كملت ببرود قاټل مصطفى خلاص مشي. وأنتي عندك 28 سنة، ولا شغلة ولا مشغلة، وكنتي عايشة على قفاه. إنك تجيبي طفل دلوقتي وسط الظروف دي أنانية وقلة عقل، هتبوظي حياتك وحياة البيبي.
أمل حست إن الډم اتصفى من وشها وركبها سابت بس ده ابن مصطفى.. حتة منه.
الحاجة ستهم ردت بقسۏة تخوف كان ابن مصطفى.. دلوقتي بقى حمل تقيل وهم مش قده.
لما أمل رفضت، حزن الحاجة ستهم تحول لعدوانية وشړ. بدأت تقول إن مصطفى كان شايل هم الفلوس بسببها، وادعت إنه مكنش جاهز يكون أب أبداً، واتهمت أمل إنها ربطته بالحمل ده. الكلمات دي كانت بتنزل على أمل زي السياط، مكنش عندها أي طاقة عشان تدافع عن نفسها أو تحاربها.
ولما لقتها لسه متمسكة برأيها ومشتش على هواها، الحاجة ستهم سحبت شنطة الهدوم اللي كانت أمل جايباها معاها من الممر، وفتحت باب الشقة، وزقتها في صدر أمل.
وقالت لها أمال أمشي. بس متستنيش مني مليم واحد، ولا تفتكري إني هقف جنبك.
هوا الليل كان بارد أوي وخلّى أمل