منذ أن ټوفيت زوجتي أصبحت أيام الأحد شيئًا مقدسًا بيني وبين ابني مارك

منذ أن ټوفيت زوجتي، أصبحت أيام الأحد شيئًا مقدسًا بيني وبين ابني مارك، روتينًا تمسكنا به وكأنه الشيء الوحيد المستقر المتبقي في حياتنا. مهما كنت مرهقًا أو كان العمل ينتظرني، كنا نخرج دائمًا في نزهتنا، لأنني كنت أعلم أنه يحتاجها بقدر ما أحتاجها أنا.

لقد تغيّر مارك بعد فقدان والدته، ليس بطريقة واضحة أو صاخبة، بل بطرق هادئة وهشة جعلتني أقلق. كان يفزع بسهولة، ويسأل أسئلة لا أملك دائمًا إجابات لها، وأحيانًا ينظر إليّ وكأنه يخشى أن أختفي أنا أيضًا.

لذلك كنا نمشي.

في ذلك اليوم بدا كل شيء عاديًا في البداية، السماء زرقاء باهتة والعائلات منتشرة في الحديقة، حتى توقف مارك فجأة بالقرب من حافة البحيرة. لم يقل شيئًا، فقط حدّق في العشب ثم انحنى وسحب شيئًا من التراب.

كانت دمية دب.

ليست من النوع الذي يرغب أي والد أن يحضره طفله إلى المنزل، لأنها كانت متسخة وممزقة وتفتقد عينًا، وفراؤها متلبد وكأنها تُركت في الخارج لأشهر. قلت له بلطف إن علينا تركها، لكنه تمسك بها أكثر، وظهرت على وجهه تلك النظرة التي كانت دائمًا تضعفني.

قال إن الدب مميز.

وهكذا، استسلمت.

عندما عدنا إلى المنزل، قضيت وقتًا أطول مما توقعت وأنا أنظفها، بحذر حتى لا أبللها كثيرًا لأن مارك أراد النوم معها تلك الليلة. أزلت الأۏساخ، وعقّمتها بكل ما لدي، وحتى قمت بخياطة التمزق في ظهرها بينما كان يقف بجانبي يراقب كل خطوة وكأن الدب قد يختفي إن لم ينظر إليه.

بحلول الوقت الذي انتهيت فيه، بدت شبه طبيعية.

في تلك الليلة، نام مارك وهو يحتضنها.

وقفت بجانب سريره للحظة، أعدل الغطاء، دون أن أفكر في الأمر.

حتى لمست الدب.

صدر صوت نقرة من داخله.

كان الصوت صغيرًا لكنه حاد بما يكفي ليجعل صدري ينقبض، تلاه تشويش كهربائي لا ينتمي لشيء بسيط كهذا. ثم خرج صوت، خاڤت لكنه واضح، يرتجف بطريقة جعلته يبدو حقيقيًا.

نطق اسم ابني.

ثم طلب المساعدة.

للحظة، لم أستطع الحركة، لأن ذلك لم يكن منطقيًا، ومع ذلك حدث. صوت طفل يخرج من داخل لعبة، يستغيث بطريقة لا يمكن تجاهلها. نظرت إلى مارك، لكنه كان لا يزال نائمًا، غير مدرك لما حدث.

بحذر، أخذت الدب من بين ذراعيه وحملته خارج الغرفة، وعقلي يحاول إيجاد تفسير. في المطبخ، تحت ضوء ساطع، فتحت الخياطة التي قمت بها، وتجاوزت الحشو حتى لمست شيئًا صلبًا.

ما أخرجته لم يكن جزءًا من اللعبة.

كان جهازًا صغيرًا.

مكبر صوت.

وعندما تكلم مرة أخرى، بدا الصوت أكثر واقعية.