جوزي زقني من على السلم وانا حامل

قال جوزي نشوف بقى لو هي حامل بجد وبعدها زقّني من على السلم.
وأختي كانت بتضحك وأهلي وقفوا في صفها.
اسمي أميرة، والليلة اللي كل حاجة فيها اتكسرت بدأت هادية قوي هدوء يخوّف.
كنت حامل في الأسبوع التامن، بعد سنتين كاملين من المحاولات والدعا.
كان المفروض مروان، جوزي، يفرح
بس بدل ما يفرح، بقى عصبي، متوتر، بعيد، وأي حاجة أعملها تستفزه.
فضلت أضحك على نفسي وأقول يمكن مضغوط مش قاسې.
في الليلة دي، أختي ليلى وأمي وأبويا جُم يتعشوا عندنا.
طول عمرهم بيفضّلوا ليلى
بنتهم المدللة، القمر، اللي دايمًا معذورة مهما عملت.
إنما أنا؟
أنا اللي لازم أستحمل، وأسكت، وأعدّي.
العشا كان ساكت لحد ما ليلى ابتسمت وقالت بصوت عالي وهي باصة عليا
هو احنا متأكدين إنها حامل أصلًا؟ ولا بتضحك على مروان عشان تمسكه؟
معدتي اتقبضت.
أمي ما نطقتش.
أبويا ما رفعش عينه من الطبق.
ومروان؟
ضحك.
وقال
والله جات في دماغي أنا كمان شاكك.
حسيت الأرض بتميل، بس حاولت أتماسك
ليه أكذب في حاجة زي دي؟
مروان رد ببرود
في ستات بتعمل كده.
ليلى ضحكت وهي بترشف العصير
طب ما نعملها اختبار صغير.
قلت پخوف
اختبار إيه؟
بس ما كملتش.
مروان قام، لف ورايا، وقرب من ودني وقال بصوت بارد يخوّف
نشوف بقى لو هي حامل بجد.
وفي ثانية
زقّني.
جسمي طار لقدّام، والسلم كان تحتّي.
حاولت أمسك الدرابزين إيدي زحلقت.
وسمعت ضحكة ليلى
ضحكة حقيقية
وأنا بتهوي على السلم، والألم بينفجر في جسمي.
وقعت في آخر السلم، مش قادرة أتنفس، جسمي بيترعش، والدنيا بتلف.
حسيت بمغص رهيب
وبدفا بينزل تحتي.
سمعت صوت ليلى
يا نهار أبيض هي بتمثل دلوقتي كمان؟
مروان واقف فوق، حاطط إيده في إيده، كأنه بيتفرج على مسرحية.
وأهلي؟
ولا خطوة
ولا صړخة
ولا حتى خوف.
همست بالعافية
لو سمحتوا إسعاف
مروان قال باستخفاف
لو حامل بجد، مش هيجرالها حاجة.
ولف وراح.
في اللحظة دي
مش عظمي اللي اتكسر.
اللي اتكسر كان حاجة جوايا
حاجة أعمق بكتير.
بس الغريب؟
اللحظة دي نفسها
كانت بداية الاڼتقام.
لأن اللي حصل بعد كده في المستشفى
هيكشف كل حاجة
مروان، وليلى،
وأسرار عيلتي كلها
واحد واحد.
ولا واحد فيهم
كان مستعد
فتحت عيني في المستشفى على ضوء أبيض باهت. الممرضة كانت بتبص لي بشفقة، والدكتور واقف جنبها. أول كلمة نطقت بيها كانت البيبي؟.
الدكتور سكت لحظة، وبعدين