ټوفيت ابنتي قبل عامين

ټوفيت ابنتي قبل عامين والأسبوع الماضي اتصلت المدرسة لتخبرني أنها في مكتب المدير
أجبرني فقدان ابنتي على تعلّم كيف أعيش بعد ما لا يُحتمل. ظننت أنني واجهت أسوأ لحظة في حياتي يوم دفنّا غريس وهي في الحادية عشرة من عمرها.
لم أتخيّل أن اتصالًا بسيطًا من مدرستها القديمة، بعد عامين، سيقلب كل ما كنت أؤمن به بشأن ۏفاتها.
في ذلك الوقت، كنت بالكاد أستطيع الاستمرار. تولّى نيل كل شيء؛ أوراق المستشفى، ترتيبات الچنازة، والقرارات التي عجزت عن استيعابها وسط صدمة الحزن.
أخبرني أن غريس أُعلنت مېتة دماغيًا، وأنه لا أمل في إنقاذها. وقّعتُ الاستمارات دون أن أقرأها جيدًا. لم يكن لدينا أطفال سواها، وقلت له إنني لن أتحمّل فقدان طفل آخر.
وفي صباح خميس هادئ، رنّ هاتف المنزل. لم نعد نستخدمه، لذا أربكني صوته.
عرّف المتصل نفسه بأنه مدير مدرسة غريس السابقة. قال إن فتاة تجلس في مكتبه وتطلب الاتصال بوالدتها، وقد أعطتهم اسمي ورقمي.
أخبرته أن هناك خطأ. ابنتي متوفاة.
ساد صمت قصير، ثم قال إن الفتاة تؤكد أن اسمها غريس، وإنها تشبه إلى حد كبير الصورة الموجودة في سجلات المدرسة.
تسارعت ضربات قلبي، ثم سمعت حركة خفيفة عبر الخط، أعقبها صوت صغير مرتجف.
ماما؟ أرجوكِ تعالي خذيني.
سقط الهاتف من يدي.
كان صوتها.
دخل نيل إلى المطبخ بينما كنت واقفة أرتجف. أخبرته أن غريس في مدرستها القديمة، فبدل أن يهدّئني شحب وجهه. أنهى المكالمة سريعًا وأصرّ أن الأمر خدعة؛ تقليد أصوات بالذكاء الاصطناعي، نعوات منشورة، صور من وسائل التواصل أيّ شخص يستطيع التزييف، هكذا قال. لكن عندما التقطت مفاتيحي، ارتبك وحاول منعي.
صړخت في وجهه إن كانت مېتة، فلماذا تخاف من شبح؟
حذّرني قائلاً إنني لن أُسرّ بما سأجده.
قدت السيارة إلى المدرسة وكأنني في غيبوبة. وعندما دخلت مكتب المدير، كانت هناك. أكبر قليلًا، أنحف، في نحو الثالثة عشرة الآن لكنها ابنتي بلا أدنى شك. رفعت عينيها وهمست ماما؟ فانهرت على ركبتيّ واحتضنتها. كانت دافئة. حقيقية. حيّة.
ثم سألتني لماذا لم آتِ لأخذها.
وصل نيل بعد دقائق، وملامحه كمن رأى ما يستحيل تصديقه.