زوجي دخل ليستحم فأمسكت هاتفه

كان زوجي قد دخل ليستحمّ للتو عندما أضاء هاتفه برسالة تقول:
«أنا حامل.»
لم أبكِ…
لم أصرخ…
لم أرتجف حتى.
فقط ابتسمت.
ابتسامة صغيرة، باردة، كأنني كنت أنتظر هذه اللحظة منذ زمن.
التقطت الهاتف.
كان اسم المرسلة محفوظًا باسم: "السكرتيرة كاميلا".
حدّقت في الاسم ثلاث ثوانٍ بالضبط…
ثم وضعت إصبعي على شاشة البصمة.
فتح القفل فورًا.
كان دييغو يقول دائمًا بثقة: — هاتفي لكِ… أنا لا أخفي عنكِ شيئًا.
الآن فقط فهمت.
لم يكن يخفي… لأنه كان يظن أنني لن أبحث.
فتحت المحادثة.
آخر رسالة منها: — "أنا حامل."
تنفست ببطء… ثم كتبت بدلًا عنه: — "تعالي إلى بيتي الليلة. زوجتي غير موجودة."
ضغطت إرسال.
وضعت الهاتف على الطاولة كأنني أضع قنبلة موقوتة.
ثم أمسكت هاتفي، وفتحت مجموعة عائلته.
كتبت: — تعالوا إلى البيت حالًا. عندنا خبر سعيد كبير.
أرسلت الرسالة… وجلست أستمع لصوت الماء في الحمام.
خرج بعد دقائق، منشفة حول خصره، شعره يقطر ماءً.
— فاليريا… أعطيني المنشفة.
لم أتحرك.
رآني.
الفستان الأسود الضيق.
أحمر الشفاه القاني.
النظرة التي لم يعتدها.
— ماذا تفعلين؟ إلى أين ستذهبين؟
نظرت إليه بهدوء: — لا أذهب إلى أي مكان… أنا أنتظر ضيفًا.
قطّب حاجبيه: — من؟
— ستعرف.
رنّ الجرس.
فتحت الباب.
دخل والداه… أخته… عمته.
ابتسمت حماتي: — هل أخيرًا… في خبر حلو؟
قبل أن أجيب…
دخلت هي.
كعبها يضرب الأرض بثقة مترددة.
— دييغو… وصلت.
تجمّد المكان.
رفعت هاتفه أمام الجميع.
— هذه سكرتيرته.
— وهذه هي "الخبر السعيد". هي تقول إنها حامل.
عمّ الصمت.
صړخ دييغو: — ما هذه المسرحية؟!
لم أرد.
وضعت ملفًا سميكًا على الطاولة.
فتحته ببطء.
الصفحة الأولى: تحليل عقم شامل باسم دييغو ألكانتارا.
وتحتها: انعدام كامل للحيوانات المنوية — حالة دائمة.
شهقت أخته.
والده قال بصوت مخڼوق: — ماذا يعني هذا؟
نظرت إليهم بثبات: — يعني أن ابنكم لا يمكنه الإنجاب.
ثم نظرت إلى كاميلا: — وبالتالي… إن كنتِ حاملًا فعلًا… فالطفل ليس منه.
ارتبك وجهها.
قالت بصوت مرتجف: — هو قال إن المشكلة من زوجته…
ضحكت بهدوء.
— طبعًا قال ذلك.
أخرجت تقارير أخرى.
ثلاثة مختبرات مختلفة.
على مدار عامين.
عامين وأنا أتحمل نظرات الشفقة.
عامين وأنا أُتَّهم ضمنيًا بالعقم.
وهو يعرف الحقيقة.
والده نظر إليه: — هل هذا صحيح؟
لم يجب.
الڠضب تحوّل إلى خوف.
لكنني لم أنتهِ.
أخرجت ورقة تحويلات مالية شهرية باسم كاميلا.
— كان يرتب حياة أخرى… بهدوء.
صړخ: — هذا شأني!
نظرت إليه نظرة أخيرة، بلا دموع.
— كنتُ زوجتك.
— لم أكن عيبًا تخفيه.
خلعت خاتم الزواج.
وضعته فوق التقارير.
الصوت كان واضحًا… حاسمًا.
— هذا هو الخبر السعيد.
— أنني أخيرًا لن أعيش كڈبة.
اتجهت نحو الباب.
وقبل أن أخرج… نظرت إلى كاميلا:
— إن كنتِ حاملًا فعلًا… فابحثي جيدًا عمّن هو الأب.
ثم خرجت.
خلفي كان الصړاخ يعلو.
اټهامات.
أسئلة.
اڼهيار.
أما أنا…
فنزلت الدرج بكعب ثابت.
ولأول مرة منذ خمس سنوات…
لم أشعر أنني أهرب.
بل شعرتُ أنني وُلدتُ من جديد.