15 أكتوبر 1997، سبع طلاب لاهوت

في 15 أكتوبر 1997، سبع طلاب لاهوت اخت,فوا من معهد سان جيرونيمو اللاهو,تي على أطراف مدينة غوادالاخارا، ولاية خاليسكو.

خرجوا بعد صلاة العشا، وقالوا إنهم رايحين مهمة خاصة في قرية قريبة اسمها سانتا ماريا دي لوس ريميديوس، بموافقة مدير المعهد نفسه، الأب إغناسيو ميندوزا.

ما رجعش حد.

الأسماء كانت محفورة في دماغ أهاليهم: ميغيل أنخيل، كارلوس، روبرتو، إدواردو، فرناندو، أرتورو، وسيباستيان.

أصغرهم 18 سنة، وأكبرهم 21.

التحقيق استمر 3 شهور بس، وبعدها اتقفل الملف “لعدم كفاية الأدلة”.

لا چثث، لا شهود، لا إجابات.

المعهد نفسه اتقفل سنة 1999 بحجة “أزمة إدارية”،

والأب ميندوزا اتنقل بهدوء لأبرشية ريفية في ميتشواكان… وماټ سنة 2003، وأخد كل أسراره معاه.

عدّت 27 سنة، والقضية اتحولت لذكرى سنوية في الجرائد.

شموع، مسيرات، صور باهتة أكلها المطر والشمس.

لحد ما في أكتوبر 2024…

دييغو راميريز رجع.

دييغو، 45 سنة، كان طالب في المعهد، لكنه ساب الدراسة قبل الاختفاء بأسبوعين.

عاش 27 سنة في أمريكا، ورجع ومعاه شنطة سفر،

ودفتر مليان ملاحظات…

وحاجات كان مخبيها عقله عنه سنين طويلة.

المطر كان بيخبط في إزاز الأتوبيس وهو داخل غوادالاخارا.

دييغو ماسك صورة قديمة:

8 شباب لابسين أسود، بيضحكوا.

هو واحد منهم.

أول ما وصل، موبايله رن.

رسالة من رقم مجهول:

“أهلاً بعودتك يا دييغو.

في أسرار أحسن تفضل مدفونة.”

قفل الموبايل.

هو ما رجعش علشان يهرب.

بعد 3 أيام، نزل في فندق قديم في وسط البلد.

من الشباك شايف أبراج الكاتدرائية…

نفس الجرس اللي كان بيصحيه أيام دراسته.

أول زيارة كانت لـ إسبيرانزا هيرنانديز، أم ميغيل.

ست سبعينية، بس عينيها لسه فيها ڼار.

قالتله وهي بتحط القهوة:

“أنا مستنيّاه كل يوم.

حتى لو يرجع مېت… المهم أعرف هو فين.”

سألته مباشرة:

“رجعت ليه دلوقتي؟ وإيه اللي تعرفه؟”

دييغو طلع الدفتر.

صوته كان واطي:

“افتكرت…

في الليلة دي كان في اجتماع في مكتب الأب ميندوزا.

ناس بتتكلم عن أوراق لازم تتظبط،

وإن الكل يفضل هادي.”

سكت لحظة، وبعدين:

“شوفت عربية سودة برّه… بلوحات حكومية.

وسمعت ميغيل…

كان بينادي باسمي.”

الفنجان وقع من إيدها واتكسر.

الصمت كان تقيل.

دييغو زار باقي العائلات.

نفس المذابح، نفس الصور، نفس الۏجع.

آخر بيت كان بيت دون أوغستو ريفيرا، والد سيباستيان.

بص له بشك وقال:

“ليه استنيت 27 سنة؟

وليه سافرت أمريكا بعدها على طول؟”

دييغو رد بعينين مليانة ذنب:

“ذاكرتي اتقفلت.

كنت بنهار.

نوبات هلع، كوابيس.

أهلي هربوني من كل ده.”

وبعدين طلع قصاصة جورنال:

“العثور على قبر سري أسفل أرض معهد قديم في غوادالاخارا.”

القپر كان تحت مبنى مهجور تابع للكنيسة.

حفرة جماعية.

بقايا عظام…

وأدوات طقوس دينية قديمة.

التحقيقات الجديدة كشفت الحقيقة البشعة:

السبع طلاب كانوا شهود على طقوس سرية غير قانونية،

طقوس كانت بتتم بمشاركة رجال دين

وشخصيات سياسية نافذة.

الأولاد كانوا هيتكلموا.

فـ اتاخدوا في “مهمة”…

وما رجعوش.

العربية الحكومية،

نقل الأب ميندوزا،

قفل المعهد…

كلها كانت عملية ډفن منظمة للحقيقة.

دييغو نفسه كان متراقَب من أول ما رجع.

الرسالة ما كانتش ټهديد فاضي.

قبل ما القضية تتعلن رسميًا،

دييغو اختفى.

العثور عليه؟

ولا چثة…

ولا أثر.

بس دفتره اتسلم للصحافة.

والقضية اتفتحت من جديد.

وفي كل أكتوبر…

بقى في 8 صور مش 7.

الصورة التامنة

لشاب رجع بالذاكرة

ودفع تمن الحقيقة.