المليونير الذي كان مريضًا باستمرار.. حتى كشفت مدبرة منزله السبب

حكاية المليونير ومدبرة المنزل الشجاعة التي أنقذت حياة
في المرة الأولى التي عبرت فيها بريانا فلوريس البوابات الحديدية لقصر لويل ريدج شعرت وكأنها غادرت حياتها الخاصة لتدخل في حياة شخص آخر.
كان الممر يرتفع بلطف متعرجا تحت أشجار البلوط الشاهقة التي شكلت أغصانها الثقيلة مظلة صامتة في الأعلى. وعند القمة كان يقف منزل حجري أبيض فخم.. يتسم بالرقي والبساطة والقوة الهادئة. لم يكن بحاجة لاستعراض ثرائه بل كان يترفع عنه وحسب.
لم تقبل بريانا هذه الوظيفة عن رغبة بل لضرورة قصوى. فبعد ۏفاة والدتها أصبحت المعيل الوحيد لأخيها الأصغر رينا الذي كان لا يزال في الجامعة. كانت قد نظفت منازل من قبل لكن هذا المكان كان مختلفا. لم يكن الأمر يتعلق بحجمه فحسب بل بدا منعزلا ومغلقا عن العالم الخارجي خلف بواباته.
بعد مرور قرابة أربعة أشهر على بدء عملها بدأت تشعر أن شيئا ما لم يكن على ما يرام.
كان صاحب المنزل زاكاري لويل نادرا ما يرى خارج غرفة نومه. ورغم أنه مؤسس ناجح لشركة تكنولوجيا في الثالثة والثلاثين من عمره إلا أن صحته الهشة أصبحت موضوعا صامتا بين الموظفين. تجنبت بريانا النميمة لكنها لم تستطع تجاهل ما كانت تراه بنفسها.
في كل صباح وبينما كانت تحمل بياضات جديدة إلى الطابق العلوي كانت تسمع صدى سعاله قبل وقت طويل من وصولها إلى الغرفة. كان سعالا قاسېا ومتواصلا يتردد في الردهة. وفي الداخل كان الهواء يبدو كثيفا وعفنا يلتصق بجلدها بشكل غير مريح.
قالت ذات يوم وهي تنفض الغبار صباح الخير سيد لويل.
رفع رأسه بضعف وافتعل ابتسامة صباح الخير يا بريانا. آسف لرؤيتك لي بهذه الحالة.
ردت بلطف لا داعي للاعتذار.. هل تشعر بأي تحسن
هز رأسه نافيا كلا. الأطباء يقولون إن كل شيء يبدو جيدا.. الفحوصات الأشعة كلها طبيعية. لكنني أشعر بالسوء طوال الوقت.
بينما كان يتحدث جالت بريانا بنظرها في المكان. الستائر الثقيلة تحجب كل ضوء الشمس والنوافذ لا تفتح أبدا والجدران مغطاة بألواح قماشية سميكة وباهظة الثمن.
سألت بحذر هل تفتح النوافذ أبدا
أجاب زاكاري لا أستطيع.. الهواء البارد يؤلم صدري.
ظلت إجابته عالقة في ذهنها.
على مدار الأسابيع التالية لاحظت نمطا معينا. في الأيام النادرة التي كان يعمل فيها زاكاري في الطابق السفلي أو يقوم بنزهات بطيئة في الحديقة كان لونه يتحسن وصوته يزداد قوة. ولكن كلما عاد إلى غرفة النوم لفترات طويلة كانت حالته تتدهور مرة أخرى.
في أحد أوقات الظهيرة وبينما كانت تنظف خلف خزانة طويلة مدمجة بالقرب من الجدار الخلفي اكتشفت بريانا شيئا مقلقا. كان الجدار رطبا ولينا تحت يدها. وعندما اقتربت أكثر ملأت أنفها رائحة نفاذة وعفنة.
انقبض قلبها.
لقد نشأت في مبنى سكني قديم يعاني من التسريبات وتذكرت أن الجيران كانوا يمرضون باستمرار..