اتجوزت مليونير أصم.. وفي ليلة، نطق!

بصلي قجاءة وقالي
قالي انا بتكلم يا احلام وبسمع كل حاجة وعمري ماكنت ما بسمعش 
بطني قلبت وكنت هترمي من طولي. كل مكالمة تليفون عملتها مع أمي وأنا بشتكي من خنقتي.. كل سر قلته بصوت واطي وأنا فاكرة إني لوحدي.. كل ليلة كنت بعيط فيها في الحمام وأنا متطمنة إنه مش سامع شهقاتي.. إياد كان سامع كل نفس كل همسة وكل ۏجع.
قلت له وأنا جسمي كله بيتنفض أنت كنت بتتجسس عليا طول الوقت أنت كنت بتراقبني
بص لي بمنتهى البرود وصحح لي الكلمة كأنه بيصحح غلطة في كود برمجة كنت بدرسك.. ده
أسلوب فيه كفاءة أكتر عشان أعرف اللي قدامي بيفكر في إيه.
صړخت فيه دي مش كفاءة.. ده مرض! ده غدر وتلاعب يا إياد!
سجن من غير قضبان
حاولت أتكلم ب لغة الإشارة من كتر التوتر والذهول بس إيدي كانت بتترعش كأن فيها كهرباء. الغدر كان أكبر من مجرد كڈبة أنا بنيت حياتي كلها على أساس غلط ضحيت بشغلي ومستقبلي عشان أراعي واحد مبيسمعش وهو كان بيسمع حتى دقات قلبي. والمصېبة.. إني حامل في ابنه!
سألته وصوتي مخڼوق عايز مني إيه دلوقتي
قرب مني ببرود يخوف وحط إيده على كتفي بلاش دراما وأفورة يا أحلام.. مفيش حاجة اتغيرت إحنا زي ما إحنا.
رديت بقهره كل حاجة اتغيرت! أنت واحد غريب عني!
بص لي وقال بلهجة آمرة أنت بس أعصابك تعبانة عشان الحمل.. اطلعي ارتاحي.
هنا عرفت يعني إيه خوف حقيقي.. أنا محپوسة مع بني آدم بوشين وعقله شغال زي الرادار.
الهروب الكبير
بعد الليلة دي إياد كمل حياته عادي جدا ولا كأن فيه کاړثة حصلت. قدام الناس يمثل الأصم ويتعامل بالإشارة وفي البيت يتعامل كأنه سيد القصر اللي عارف كل كبيرة وصغيرة. بدأت ألاحظ إنه مراقب كل خطوة الكاميرات في كل حتة ويظهر فجأة في وشي أول ما أفكر في حاجة بصوت عالي.
اختبرته.. بقيت أتمتم بكلام كأني بخطط لحاجة أو بقول أفكار في سري.. وفعلا كان بييجي يرد عليها بعدها بشوية في وسط الكلام. كان سامعني.. في كل ثانية.
بمساعدة دكتورة شاطرة في عيادة الحمل حكيت لها كل حاجة وقدرت تساعدني أهرب. رسمنا خطة زي أفلام المخابرات.. شقة في مكان ميعرفوش محامي تقيل وهروب في يوم كان هو فيه في مؤتمر تكنولوجي كبير.
يوم ما مشيت سيبت دبلتي على الرخامة في المطبخ في نفس المكان اللي نطق فيه أول مرة. ولأول مرة من يوم ما عرفته.. مسبتش ولا كلمة بلغة الإشارة. خرجت ومبصتش ورايا.
النهاردة.. وأنا حرة دلوقتي أنا قاعدة مع ابني في أوضة منورة بالشمس.. أوضة بتاعتي أنا وإيجارها من عرق جبيني. حاسة بحاجة مكنتش عارفاها من سنين الأمان. الحقيقة إن التلاعب مش دايما بيبقى بالضړب أو الزعيق.. ساعات بيبقى بالشياكة والسكوت والتمثيل.
إياد خسر كل حاجة لما الحقيقة بانت بالمحكمة.. خسر برستيجه وقوته والأهم إنه خسر سيطرته عليا.
عايزة أسألك سؤال يا حبيبتي عمرك ضحيتي بكيانك أو صوتك عشان تسايري حد وتشتري دماغك خدي بالك.. الحب مبيطلبش منك تسكتي والأمان مش معناه إنك تضحي بنفسك وتلغي عقلك. لو القصة دي لمست حاجة جواكي.. متسكتيش. لأن السكات هو المكان اللي إياد وأمثاله بيعيشوا ويكبروا فيه.