كنت فاكرة اني اتبرعت لجوزي بجزء من كبدي

تبرعت بجزء من كبدي لزوجي وأنا على يقين بأنني أنقذه. لكن بعد أيام قليلة فقط أخذني الطبيب جانبا وهمس بالكلمات التي حطمتني
سيدتي الكبد لم يكن له.
ومن تلك اللحظة بدأت حياتي تنزلق إلى كابوس لم أتخيله يوما
كانت أضواء مستشفى سانت هيلينا البيضاء تصدر طنينا خاڤتا فوق رأسي بينما جلست في غرفة الاستشارات العائلية ما زلت أشعر بالدوار بعد العملية الجراحية الكبرى التي خضعت لها قبل ثمان وأربعين ساعة فقط.
تبرعت بجزء من كبدي متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات عمل ظننت أنه سينقذ زوجي دانيال ريشي الرجل الذي أحببته بشدة لاثني عشر عاما.
تذكرت ضغطته المطمئنة على يدي قبل أن يدفعوني إلى غرفة العمليات وعيونه البنية اللامعة بما اعتقدت أنه خوف وامتنان.
أخبرت نفسي أن كل شيء سيكون جديرا بالټضحية. فالحب يستحق.
لكن في اليوم الثالث بدأت الأمور تصبح غريبة.
الممرضات يتجنبن النظر إلي.
ودانيال لم يكن في جناح التعافي حيث يفترض أن يكون.
وحينما كنت أسأل عن حالته بعد العملية كنت أتلقى إجابات مبهمة تجعل معدتي تنقبض.
الطبيب سيحدثك قريبا قالوا جميعا بابتسامات مصطنعة.
في ذلك بعد الظهر ظهر الدكتور هاريسالرجل الهادئ الذي لطالما منحني شعورا بالأمان متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات على باب غرفتي وملامحه مشدودة بطريقة لم أرها من قبل.
السيدة ريشي قال بلطف. هل يمكن أن نتحدث على انفراد
خفق قلبي پعنف.
هل دانيال بخير همست أحاول ابتلاع جفاف حلقي.
أغلق الباب خلفنا.
زوجك مستقر قال بحذر لكن سيدتي الكبد لم يكن له.
للحظة ظننت أنني لم أسمعه جيدا.
ماذا تقصد أنا أنا لا أفهم.
تردد ثم خفض صوته.
جزء الكبد الذي تبرعت به تم زرعه لشخص آخر. شخص لا يمت لك بصلة. شخص لا علاقة له بحالتكما.
مالت الغرفة من حولي.
هذا مستحيل. دانيال هو المتلقي. كنا متوافقين. وتم التخطيط لهذا منذ شهور.
قال وهو يبدو شاحبا أعلم لكن حدث تعديل في اللحظة الأخيرة في النظام. تغيير لم يتوقعه أحد.
حدقت فيه وأنفاسي تتسارع.
أين زوجي إذن هل خضع لجراحة أصلا هل حصل على شيء
لم يطرف بعينه.
لا. لم يجر العملية.
ساد صمت أجوف ثقيل محطم.
تضحيتي ألمي جسدي ثقتيتم أخذها تحويلها سرقتها.
ودانيال دانيالي كان مفقودا.
ارتجف صوت الطبيب وهو يضيف
عليك أن تكوني مستعدة سيدة ريشي. هناك أمور أخرى يجب أن تعرفيها.
لكنني كنت أشعر بها مسبقا حياتي انشقت للتو ولن تعود أبدا كما كانت.
قضيت الساعات التالية في ضباب من عدم التصديق والڠضب والخۏف الخام.
نقلوني إلى غرفة خاصة للراحة لكنها بدت أشبه بالاحتجاز.
كل محاولة للحصول على إجابات قوبلت بالصد.
طلبت رؤية دانياللم يعرف أحد مكانه.