الجزء الثاني والأخير من زوجي وصديقة ابنتي

قعدت قدّام بحيرة هاريوت يمكن ساعة… يمكن ساعتين. الوقت كان ماشي وأنا مش حاسّة بيه. كنت بحاول أستوعب، أرتّب دماغي، أفهم… إيه اللي حصل؟ من إمتى؟ ليه؟
بس كل ما أقفل عيني، كانت نفس الصورة بترجع: ماديسون مبتسمة.
ابتسامة وقحة… عارفة إنها چرحتني وبتستمتع.

لما الشمس بدأت تغرب، خدت أكبر نفس في حياتي… وبدأت أقرر.
وكنت عارفة إني مش هرجع البيت إلا وأنا مستعدة.

أول خطوة؟
رجعت للعربية وفتحت تليفوني. فتّشت في مكالمات لوجان… رسائل… مواعيد…
وهنا لقيت أول خيط.
رقم جديد… مكالمات طويلة… ورسائل اتحذفت.

ضحكت. ضحكة مکسورة… بس ضحكة.
هو فاكر إنّي غبية.

بدأت أربط:
الأيام اللي كان يقول فيها إنه "مشغول في الشغل"، الويك إند اللي ماديسون كانت فيه "بتذاكر" عند بنتي، الليالي اللي كان يرجع فيها متأخر بحجة "المرور والزحمة".

كل حاجة كانت قدّامي… بس أنا اللي ما كنتش شايفة.

رجعت البيت آخر اليوم… بس مش كلير اللي خرجت الصبح.
رجعت واحدة تانية… هادية… هدوء يخوّف.

دخلت لوجان واقف في الصالة، شعره مشطوب نص تمشيطة، ووشه أبيض، باين إنه قلقان من الصبح.

“كلير… إحنا لازم نتكلم.”

بصتله من غير ما أرمش.
“أيوه… هنِتكلّم. بس مش دلوقتي.”

“أنا غلط… ماكنتش قاصد…”
كلامه كان بيقع من بقه زي طفل بيتلخبط في الكذب.

قاطعته:
“اسكت. هنتكلم بكرة… قدّام حد يفهم.”

“حد… حد مين؟”
اتوتر.

ابتسمت أنا.
ابتسامة كانت عكس ابتسامة ماديسون تمامًا… ابتسامة من يعرف إنه ماسك زمام اللعبة.

“محاميّا.”

ساعتها حسّيت إن الهواء نفسه وقف.
لوجان اتجمد.
اتهنّج.
وعرف إن صمتي طول اليوم ماكانش هروب…
كان بداية كل حاجة.

طلعت على أوضتي… قفلت الباب… قعدت على السرير…
ومسكت تليفوني.
وكتبت لبنتي مارلين رسالة قصيرة:

"محتاجاكي ترجعي بدري بكرة… في حاجة لازم تعرفيها."

وبينما كنت بكتب، جاتني رسالة على الواتساب من رقم مجهول.
رسالة واحدة…
من حرفين بس:

"We win."

وكان اسم المرسل:
Madison.

ساعتها… عرفت إن اللعبة بس.
دي حرب.
وماديسون…
واضح إنها مش مجرد "البنت الصغيرة صاحبة بنتي".
دي كانت مستنية اللحظة اللي تخبطني فيها.
لكنها نسيت نقطة مهمة:

أنا ما بخسرش بسهولة.

واللي جاي… كان أكبر بكتير من مجرد مواجهة.