كيف أجبرني نفوذ ماهر الأسد والفنان معتصم النهار على مغادرة وطني

لا شيء يضاهي مرارة اضطرارك لترك وطنك ليس بسبب الحړب أو الفقر بل بسبب نفوذ الأسماء الثقيلة في عالم السياسة والفن. هذه ليست مجرد حكاية عن الغيرة أو العلا قات الشخصية بل قصة واقعية عشتها بكل تفاصيلها المؤلمة بين جدران دمشق التي أصبحت أضيق من زنزانة.
قبل عدة سنوات كنت أعيش حياة طبيعية مع زوجتي في دمشق بعيدا عن الأضواء والصراعات. لم أكن سياسيا ولا فنانا ولا ناشطا فقط رجل يبحث عن الاستقرار وسط فوضى بلد تنهشه الحروب. زوجتي بجمالها وذكائها كانت محط أنظار الجميع وهو ما لم يشكل مشكلة بالنسبة لي حتى دخلت الأسماء الكبيرة إلى المشهد.
الفنان معتصم النهار المعروف بجاذبيته وحضوره على الشاشة كان أحد هؤلاء الذين حاولوا التقرب منها. لم تكن محاولاته مجرد إعجاب عابر أو كلمات مجاملة بل كانت هناك رسائل واضحة ومحاولات لقاءات رغم معرفته بوضعنا العائلي. في البداية ظننت أن الأمر سينتهي سريعا لكن المفاجأة الأكبر لم تأت من الوسط الفني بل من مراكز النفوذ العليا.
اسم ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري وأحد أبرز رموز النظام الأمني بدأ يتردد في حياتنا بطريقة مزعجة ومخيفة. حسب ما وصلني من مصادر قريبة 
كنت أمام خيارين كلاهما مر البقاء والمواجهة في بلد لا صوت فيه فوق صوت السلطة أو الرحيل بحثا عن الأمان حتى لو كان الثمن الابتعاد عن جذوري وأرضي وأهلي.
قررت الرحيل.
لم يكن الأمر سهلا. تركت خلفي كل شيء الذكريات البيت الأصدقاء وحتى كرامتي المچروحة لكنني رفضت أن أكون جزءا من لعبة تدار فيها المشاعر والعلاقات بالټهديد والنفوذ.
اليوم أكتب هذه القصة ليس لتصفية حسابات بل كشهادة على واقع يعيشه الكثيرون في سوريا حيث تتقاطع السياسة والفن والسلطة في مزيج يترك المواطن العادي بلا حماية.
في النهاية قد أكون خسړت الوطن مؤقتا لكنني احتفظت بما هو أثمن كرامتي وحقي في قول لا