الدورة الشهرية للرجل

الدورة الشهرية للرجل ليست دورة شهرية بالمعنى البيولوجي المعروف لدى النساء، إذ أن الرجال لا يمتلكون رحمًا أو تبويضًا لكن بعض الدراسات والأطباء يستخدمون هذا المصطلح مجازًا للإشارة إلى تغيرات هرمونية ونفسية دورية قد تحدث لدى بعض الرجال، ويطلق عليها أحيانًا “الدورة الهرمونية الذكرية” أو “متلازمة الذكر المتهيج” (Irritable Male Syndrome – IMS)

ما هي الدورة الشهرية للرجل؟

تشير “الدورة الشهرية للرجل” إلى تقلبات هرمونية تحدث بانتظام، خاصة في هرمون التستوستيرون، وهو الهرمون المسؤول عن الصفات الذكورية مثل القوة العضلية، والرغبة الچنسية، والصوت الخشن على عكس الدورة الأنثوية التي تتبع نمطًا شهريًا، فإن تقلبات التستوستيرون قد تكون يومية أو موسمية أو تتغير تبعًا لنمط الحياة أو الحالة النفسية

الأعراض التي قد تظهر

يشكو بعض الرجال من أعراض مشابهة لتلك التي تمر بها النساء أثناء الدورة الشهرية، مثل:

تقلب المزاج

العصبية أو الانفعال الزائد

انخفاض الطاقة

قلة التركيز

ضعف الرغبة الچنسية

الاكتئاب أو الحزن المفاجئ

اضطرابات في النوم

في بعض الحالات، قد تظهر هذه الأعراض في نفس الوقت تقريبًا من كل شهر، مما جعل البعض يربطها بمفهوم “الدورة الشهرية”

الأسباب العلمية

التستوستيرون لدى الرجل يرتفع في الصباح وينخفض تدريجيًا خلال اليوم، كما يتأثر بعدة عوامل منها:

الضغوط النفسية

نمط النوم السيء

نقص التغذية

قلة النشاط البدني

التقدم في العمر (مع انخفاض تدريجي في مستويات الهرمون بعد سن الأربعين)

كما أن بعض الرجال يعانون من اختلال التوازن الهرموني دون أن يعرفوا، وهذا قد يزيد من حدة الأعراض النفسية والسلوكية لديهم

هل يجب القلق؟

إذا كانت هذه الأعراض تؤثر على جودة حياة الرجل أو علاقاته بالآخرين، فقد يكون من المفيد مراجعة طبيب مختص في الغدد أو الصحة النفسية يمكن إجراء فحص لمستويات التستوستيرون، وتقييم الحالة العامة

كيف يتعامل الرجل مع هذه الحالة؟

ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد على رفع مستويات التستوستيرون وتحسين المزاج

النوم الكافي: قلة النوم تؤثر مباشرة على الهرمونات

التغذية الصحية: تناول أطعمة غنية بالزنك والمغنيسيوم

الاسترخاء والتأمل: لتخفيف التوتر والضغط النفسي

طلب الدعم النفسي عند الحاجة

الخلاصة

لا يمتلك الرجال “دورة شهرية” بالمعنى البيولوجي، لكنهم يمرون بتغيرات هرمونية ونفسية دورية قد تؤثر على حالتهم المزاجية والجسدية من المهم فهم هذه التغيرات والتعامل معها بوعي، وعدم الاستهانة بها، لأنها قد تكون مؤشرًا على احتياج الجسم إلى الراحة أو التوازن