اوحش امرأه فى العالم

الصورتين اللي قدامك دول… لنفس الست!
أيوه، صدق أو لا تصدق… الست الجميلة في أول صورة، والست اللي الناس كانت بتضحك عليها وتندهش من شكلها في الصورة التانية، هما نفس الشخص:  ماري آن بيفان.

زمان، في سنة 1874، اتولدت “ماري” في لندن، وكانت شابة جميلة جدًا، بتشتغل ممرضة وبتساعد الناس، حياتها كانت شبه مستقرة… اتجوزت، وخلفت 4 أطفال، وكانت بتضحك من قلبها.

بس لما وصلت لـ32 سنة، بدأت ملامحها تتغيّر بطريقة غريبة… مش شوية تجاعيد ولا تعب بسيط.
جالها مرض نادر اسمه العملقة، اللي بيخلي الجسم والأطراف تكبر بشكل غير طبيعي، وبدأت ملامحها تتشوّه، ومعاهم صداع مستمر، وتعب في المفاصل، وضعف في النظر… وجـع بيهز الجسم كله.

ومع قسۏة المړض، جت الکاړثة التانية… جوزها ماټ وسابها لوحدها، وسط الأربع أطفال اللي محتاجين أكل، تعليم، حياة…
ومفيش مصدر دخل، خصوصًا بعد ما اتفصلت من شغلها بسبب شكلها، المجتمع رفـضها، حتى وهي مريضة!
اتراكمت عليها الديون، وبقت مطـرودة من كل مكان تروح له.

في لحظة ضعف ويأس… قررت تشارك في مسابقة اسمها “أبشع إمرأة في العالم”، مسابقة مهينة بكل المقاييس، لكن الجايزة كانت 50 دولار… مبلغ وقتها كان يطعم ولادها ويأمنلهم كام يوم أمان.
وكسبت… أيوه، كسبت اللقب، مش لأنها “وحـش”، لكن لأن المړض غـلب جسمها وشكلها، مش روحها.

ومن اللحظة دي، بدأت رحلة الألم الحقيقية.
خدوها للسيرك، يلفّوا بيها في شوارع بريطانيا كأنها كـائن غريب، يحطوها على المسرح… والأطفال يحدفوا عليها طوب وورق ويضحكوا، ويقولولها “وحـش”، وهي تبكي وتقولهم:
“أنا بحبكم يا أولاد… أنتم شبه ولادي!”

شغلها في السيرك كان بيجبرها تمشي ساعات على رجليها وسط آلام رهيبة، التهـابات في جسمها، وجـروح پتنزف… بس كانت بتسكت، وبتستحمل، عشان ولادها.

كل ده، وكل يوم وجـع وضحك الناس وسخريتهم، وهي لسه بتطبخ، وبتحاول تضحك ولادها، وتخبي عنهم إنها بتنهـار من جواها.

وفي يوم… وسط المسرح، وهي بتمشي زي العادة، وقـعت.
جمهور كبير قاعد بيصقف ويضحك، فاكرين إنها بتمثل أو بتهزر!
لكن الحقيقة… إنها كانت بـتموت من التعب.
وتـوفت سنة 1933… وسط تصفيق الناس اللي مش حاسين إنهم بيصفقوا لنهاية إنسانة اتـعذبت عشان تحافظ على لقبها الوحيد: “أم”.

بعد ۏفاتها، ابنها قال:
“أمي كانت پتبكي بالليل وهي بتخبز لينا، كانت دايمًا تقول: أنا مش ست صالحة… هو لازم أبقى جميلة عشان يحترموني؟”

ولو كان في مقياس حقيقي للجمال…
ماري آن كانت تستحق لقب
“أجمل إمرأة في العالم”… مش علشان شكلها، لكن علشان قلبها.

محمود مصطفى بيحكي