رواية طــلاق غيـابي الحلقات (1-2) بقلم أماني سيد

اغلقت مع صديقتها الهاتف وقامت بتحضير قسيمه الزواج حتى تستطيع تجديد بطاقتها
وبالفعل فى اليوم التالى ارتدت ملابسها ومرت صديقتها عليها واخذت الولاد واعطتهم لوالدتها وذهبت برفقه صديقتها للسجل حتى تجدد البطاقه
قامت بملئ الاستماره وبلغتها الموظفه أن يأتوا بعد يومين لاخذ البطاقه
تحدثت صديقتها بفرحه
أخيرا هبقى مدام رسمى انا مش عارفه إنتى ازاى فضلتى الست سنين اللى فاتوا دول من غير ماتجدديها اديكى دفعتى غرامه تأخير
مش مهم المهم انى جددتها خلاص
جوزك هيرجع امته صحيح
مش عارفه كلمنى وقالى إنه مش هينزل السنه دى كمان
مش عارفه ليه يا زينب انا شاكه فى جوزك ده
حرام عليكى يا مريم ده مطحون فى الشغل
ربنا يستر ومايكنش متجوز هناك عشان كده خاېف انك تسافريله
يا شيخه حرام عليكى هو عنده وقت يكلمنى عشان يتجوز
يارب ياختى اطلع سيئه الظن بس بقولك ايه افرضى فعلا طلع متجوز هناك هتعملى ايه وقتها
ده انا اقتله فيها
هبله هو اننى تقدرى ټقتلى نمله لما تموتيه عموما لو منزلش السنه دى انتى لحى عليه إنك تسافريله
لا انا بفكر اجدد البطاقة واطلع بسبور سفر واسيب العيال لماما واعمله مفاجأة واسافرله
تصدقى فكره حلوه اعمليها
ذهبت بعد ذلك كوثر واخذت الاولاد وعادت لمنزلها مره أخرى
مر ثلاث ايام وذهبت كوثر مره اخرى برفقه مريم لتستلم البطاقة الجديدة ولكنها لم تجدها وجدت فقط بطاقه مريم ذهب للموظف المسؤول وجدتهم لم يقوموا بتجديدها لانها مطلقه من سنتين
وقفت كوثر لحظات مصدومه تحاول استيعاب ما يقوله ذلك الموظف لها
تحدثت بصوت يكاد يكون مسموع
لو سمحت حضرتك ممكن تتأكد مره تانيه اكيد في غلط انا متأكدة
يا مدام مافيش مجال للغلط هنا كل حاجه متسجله على السيستم اسمك وبياناتك كلها موجوده عليه ازاى حضرتك مش عارفه إن جوزك مطلقك اللى بيحصل ده تزوير فى اوراق رسميه
اخذتها مريم من يدها
بقولك ايه تعالى طيب نجرب نطلع قسيمه جواز ولو مطلعتش يبقى كلامهم صح ويمكن ده السبب اللى مخليه مابينزلش ورافض إنك تسافريله
كانت نظرات الضياع فى عين كوثر واضحه تحاول أن تتعلق بأى أمل وأن يكون كل ذلك مجرد خطأ او تشابه اسماء
بالفعل ذهبت كوثر لاخراج قسيمه الزواج ولم تجد غير قسيمه طلاق
وقتها تأكدت أن زوجها بالفعل قد طلقها
حقا !
هل طلقها زوجها وتركها ورحل وترك لها المنزل ومسؤولية الاولاد
ماذا فعلت له كى يفعل بها هذا لما تركها معلقه بذلك الشكل 
لو لم يكن يريدها لما لم يبلغها
امسكت الهاتف وكادت أن تتصل به لكن مريم اخذت منها الهاتف
انتى هتعملى ايه
هتصل بيه أعرف ليه عمل كده معايا وايه السبب أنه يعمل فيا كده ده ماشفش منى غير كل خير
اصبرى وفكرى الاول واعرفى ليه عمل كده لو واجهتيه دلوقتي ممكن يقفل تليفونه ومايردش عليكى تانى ويبطل يبعتلك مصاريف العيال وهو أصلا يا دوبك بيبعت اللى يكفيكوا بالعافيه
قصدك ايه ارضى بالأمر الواقع
لا طبعا اصبرى ودورى وراه كويس واسألى صحابه واعرفى الاول عمل كده وليه وفى نفس الوقت أمنى نفسك إنتى وعيالك عشان لو معرفتيش تاخدى منه حاجه تبقى مأمنه نفسك كويس
وقفت كوثر تفكر في حديث مريم فمريم محقه وعليها أن تفكر جيدا قبل أن تتخذ أى قرار وتكون حريصه فى حديثها مع ذلك الرجل الذى أصبح غريب عنها
ذهبت للمنزل وظلت تتابع حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي ولكنها لم تجد شئ يفيدها فقط منشورات لمواقف طريفه واشياء عاديه لا تجذب احد للتعليق عليها لم تجد إلا شخص واحد فقط يعلق عليها اخذها الفضول ودخلت حساب ذلك الشخص