طفله السيارة

في حـادثة غير معتادة ومليئة بالمفارقات، واجه رجل من ولاية فلوريدا لحظات من الړعب حين أغلق عن طريق الخطأ سيارته وبداخلها طفلته الرضيعة البالغة من العمر سنة واحدة، وذلك أمام مركز القضاء في غرب باسكو. كانت المفاتيح محپوسة داخل السيارة، والطفلة عالقة في المقعد الخلفي بينما الحرارة ترتفع، فاستبد الهلع بالأب والأم وبدأا في الصړاخ وطلب النجدة بأي وسيلة.

في تلك اللحظة، كان خمسة من الســجناء من ذوي الخـطورة المنخـفضة يؤدون عملاً خارجياً تحت إشراف رجال الأمن بالقرب من المكان. لاحظوا الموقف، وتوجهوا فوراً إلى الأب المـذعور وعرضوا المساعدة. وما لا يعرفه كثيرون أن لهؤلاء السجناء ماضٍ حافل في سـرقة السيارات، وقد كانت لديهم خبرة واسعة في فتح أقفال السيارات بطرق غير تقليدية.

أحدهم ابتسم وقال بثقة:  أعتقد أننا نعرف تماماً ما يجب فعله ، ثم طلب عـلاقة ملابـس معدنية. خلال أقل من خمس دقائق، ووسط أنفاس متوترة من الوالدين، تمكن السـجناء من فتح باب السيارة بمهارة لافتة. اندفعت الأم نحو طفلتها وحملتها وهي تبكي من الفرح، بينما جلس الأب على الرصيف يلتقط أنفاسه ويشكرهم مراراً.

رجال الشرطة الذين كانوا يشرفون على الســجناء أكدوا أن الموقف تم التعامل معه بأمان تام، وأشادوا بتصرفهم الإنساني رغم ماضيهم. وبفضل هذه الخبرة التي اكتسبوها في الماضي، وُظفت هذه المرة في إنقاذ حياة.

في نهاية المطاف، خرج السجناء من هذا اليوم ليس فقط كمجموعة تؤدي عملاً إصلاحياً، بل كأبطال غير متوقعين في لحظة أزمة، حيث أثبتوا أن حتى من عاشوا في الظل يمكن أن يكونوا نوراً في الوقت المناسب.