الچريمه

الچريمه

في چريمه هزّت الضمير الإنساني ليلة العيد.. شقيق المدرس هو الجاني

في ليلة كان يُفترض أن تملأها الفرحة وتعمّها البهجة، خيّم الحزن والصدمة على أهالي قرية العزازي بمحافظة الشرقية، بعدما استيقظوا على نبأ مقــــــتل “مصباح رفاعي” – المدرس المعروف بحُسن سيرته وطيبة قلبه ، قبل ساعات من حلول عيد الفطر.

مصباح، الذي كان يعمل مدرسًا بمدرسة كفر العزازي، لم يكن له أعــداء، ولم يكن بينه وبين أحد خصومة تُذكر. وهو ما جعل الجــريمة لغزًا مُحيرًا للكل، وزاد من قســوتها أنها وقعت في ليــلة كان ينتظر فيها الجميع الفرح… فإذا بهم يستقبلون العيد على صوت الفاجعة.

رجال مباحث مركز أبوحماد، بدأوا رحلة البحث في أجواء مشحونة بالڠضب والحزن، ومع تصاعد الضغط الشعبي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لم يكن أمامهم خيار سوى الوصول للحقيقة… وكشفها سريعًا.

ومع تكثيف التحريات والتحقيقات، بدأت الخيوط تنسج حول شخص لم يكن في الحسبان… شقيق المجــني عليه نفسه، “ر. ر.”، الذي يعمل في مجال الميكنة الزراعية.

المــثير أن الشقيق الجاني لم يكتفِ بالجــريمة، بل شارك في جــنازة أخيه، وذرف دموعًا زائفة، متقمصًا دور المصډوم والمفــجوع، في محاولة ماكرة للهـــرب من الشكوك… لكن عيون رجال المباحث كانت تراقب بصمت.

وبعد تضــييق الدائرة عليه، تم ضبطه وبحوزته بندقية خرطوش يُشتبه أنها أداة الچريمة. وبعرضه على النيابة العامة، صدر قرار بحبـــسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات.

وبهذا يُسدل الستار على واحدة من أبشع جرائم القـــتل التي ارتُكبت في ليــلة عيد، چريمة لم يكن القاټل فيها غريبًا… بل كان كله . بسبب الميراث