توفـي ابي منذ سنوات ولا تريد أمي تقسيم الميراث فما حكم من يؤجل توزيع التركة علي الورثة ؟

أكدت دار الإفتاء أن مماطلة أحد الورثة أو تأجيله قسمة الإرث أو منع تمكين الورثة من نصيبهم بلا عذر أو إذن من الورثة محرم شرعا وصاحبه 1ثم مأزور وعليه التوبة والاستغفار مما اقترفه ويجب عليه رد المظلم إلى أهلها بتمكين الورثة من نصيبهم وعدم الحيلولة بينهم وبين ما تملكوه إرثا.
وأوضحت الدار فى فتوى لها عبر صفحتها الرسمية ردا عي سؤال يقول صاحبه ټوفي والدي منذ عدة سنوات ولا تريد والدتي تقسيم الميراث فماذا أفعل . أن الفقهاء أجمعوا عي أن المال ينتقل بعد الت من ملك المورث إلى ملك ورثته لأنه ينقطع عن ملك المورث بالمت لقول رسل الله صلى الله عليه وسلم يتبع الميټ  ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى معه واحد يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى عمله.
وأكدت دار الإفتاء فى فتواها أن التركة بعد رحيل المورث حق لعموم الورثة عي المشاع ذكرهم وأنثاهم صغيرهم وكبيرهم فيستحق كل وارث نصيبه من التركة بعد أن يخصم منها نفقة تجهيز الميټ  وبعد قضاء الديون وإنفاذ الوصايا والكفرات والنذور ونحو ذلك.
وأشارت الفتوى إلى أنه لا يجوز لأى أحد من الورثة الحيلولة دون حصول باقى الورثة عي حقوقهم المقدرة لهم شرعا بالحرمان أو بالتعطيل كما لا يجوز استئثار أحدهم بالتصرف فى التركة دون باقى الورثة أو إذنهم فمنع القسمة أو التأخير فيها بلا عذر أو إذن محرم شرعا 
مؤكدة أن من أعظم أسباب دخول الچنة ونيل رضا الله أداء الحقوق مطلقا سواء كان حق الله أو حق الناس أو حتى حق النفس ويدخل فى أداء حقوق الناس أداء الولى أو المسئول عن التركة حقوق باقى الورثة إليهم والمسارعة فى ذلك واتقاء تأخيرها عن موعد استحقاقها بلا عذر أو إذن.
واستدلت الفتوى بقول رسل الله صلى الله عليه وسلم من فر من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الچنة يوم القيامة فحرمان الوارث حړام بل قضية هذا الوعيد أنه كبيرة وفى رواية قال النبى صلى الله عليه وسلم قال من قطع ميراثا فرضه الله قطع الله ميراثه من الجنة فقطڠ الميراث عن أحد الورثة حړام لأن الوعيد عي الشيء دليل عي حرمته والقطڠ الوارد فى الحديث يدخل فيه المنع من الإرث مطلقا أو تأخيره عن ميعاد استحقاقه دون عذر أو إذن.
وأضافت الدار أنه لا يجوز منع التركة عن أحد الورثة أو تأخير القسمة بلا إذن إذ الأصل أن للإنسان أحقية التصرف فيما يملك وملك الوارث لميراثه يحصل بمجرد رحيل مورثه فكل واحد من الورثة مالك لنصيبه فى التركة ملكا لا يقبل التشارك وله أحقية التصرف فى نصيبه دون تسلط من أحد عليه فى ذلك والأصل أنه لا يجوز للإنسان التصرف فى ملك الغير أو الافتئات عليه فيه.
وتابعت الفتوى أن المنع أو التأخير بلا عذر أو إذن تعد عي حقوق الغير وهضم لحقهم وذلك من الظلم والظلم من الكبائر المتوعد عليها قال اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وفيه أيضا أكل لأموال الناس بالباطل الذى نهى الله تعالى عنه فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل.